التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أذكار المساء

تعريف الأذكار:

الحمد لله، الأذكارُ كلُّ قولٍ صالح يرضاه الله ويحبه من دعاء، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير...، وخيرُ الذِّكرِ قراءةُ القرآن. 
والذكر غير مقصور على القول، بل كل عمل صالح يراد به وجه الله ذكرٌ، وكل مجلس يُعلَّم فيه الشرع من حلال وحرام هو ذكر.

وقت أذكار المساء:

أذكار المساء وأذكار الصباح من أوسع الأذكار المقيدة بالأقات وأكثرها تنوعا وورودا في النصوص؛ ترغيبا فيها وحثّا عليها، ويبدأ وقت أذكار المساء من بعد صلاة العصر إلى قبل غروب الشمس، ووقت أذكار الصباح من بعد صلاة الفجر إلى قبل طلوع الشمس. على أنَّ الأمر إن شاء الله واسعٌ في ذلك، فإذا نسي المسلم ذلك في وقته أو عَرضَ له عارضٌ، فلا بأس أن يأتي بأذكار المساء بعد غروب الشمس، وأذكار الصباح بعد طلوعها.

طائفة من أذكار المساء:

بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. [ثلاث مرات]
روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ"
سنن أبي داود: ٥٠٨٨ . سنن الترمذي: ٣٣٨٨، واللفظ له. وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع: ٦٤٢٦ .
أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.[ثلاث مرات]
ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ، قَالَ: أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَم تَضُرَّكَ. وفي رواية للترمذي: "مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ".

صحيح مسلم: ٢٧٠٩، واللفظ له. سنن الترمذي: ٣٦٠٤ . سنن أبي داود: ٣٨٩٨ . مسند أحمد: ٧٨٩٨ . وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع: ٦٤٢٧ . [والحُمَةُ: لدغةُ كلِّ ذي سمٍّ كالعقرب ونحوها.]
  • سورة الإخلاص [ثلاث مرات]
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)
    لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)
    وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٥).

    سورة الفلق [ثلاث مرات]
    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)
    وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ
    فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥).

    سورة الناس [ثلاث مرات]
    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢)
    إِلَٰهِ النَّاسِ (٣) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)
    الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)
    مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦).
ثبت في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن عبد الله بن خُبيب رضي الله عنه قال: "خَرْجَنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ، نَطْلُبُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِيَ لَنَا، فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: قُلْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حَينِ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثلاث مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِن كُلِّ شيءٍ".

سنن أبي داود: ٥٠٨٢ . وسنن الترمذي: ٣٥٧٥، واللفظ له. وصحَّحه الألباني في صحيح الترغيب: ٦٤٩ . سنن النسائي: ٥٤٢٨ . مسند أحمد: ٢٢٦٦٤
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.
ثبت في صحيح البخاري من حديث شداد ابن أوس رضي الله عنه عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " سَيِّدُ الاسْتِغَفَارِ أَنْ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. قال: "ومَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"

صحيح البخاري: ٦٣٠٦، واللفظ له. سنن النسائي:٥٥٢٢ . مسند أحمد:١٧١٣٠ . سنن الترمذي: ٣٣٩٣ .
أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ للهِ، وَالحَمْدُ للهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي القَبْرِ.
روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمْسَى قَالَ:" أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ للهِ، وَالحَمْدُ للهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي القَبْرِ"،وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً: "أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ".

صحيح مسلم: ٢٧٢٣، واللفظ له. سنن الترمزي: ٣٣٩٠
اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ.
ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه المخرَّجِ في سنن الترمذي وسنن أبي داود وغيرهما أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يُعَلِّم أصحابه، يقول: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: اللَّهمَّ بِكَ أصبَحنا، وبِكَ أمسَينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور. وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ".

سنن الترمذي: ٣٣٩١، واللفظ له. سنن أبي داود: ٥٠٦٨ . وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع: ٣٥٣ . سنن ابن ماجة: ٣٨٦٨ . مسند أحمد: ٨٦٤٩ .
اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ.
روى الترمذي وأبو داود وغيرُهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال:"يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ". وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ". قَالَ: "قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجِعَكَ".

سنن الترمذي: ٣٣٩٢ . وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي: ٢٧٠١ . سنن أبي داود: ٥٠٦٧، واللفظ له . مسند أحمد: ٦٨٥١ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي.
ثبت في سنن أبي داود وسنن ابن ماجه وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي"

مسند أحمد: ٤٧٨٥، واللفظ له. سنن أبي داود: ٥٠٧٤ . سنن ابن ماجه: ٣٨٧١ . صحَّحه الألباني في صحيح ابن ماجه: ٣١٢١ .
لا إله إلاَّ الله وحده لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيء قديرٌ.[عشر مرات]
ثبت في مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيء قديرٌ مَن قالَها عشر مَرَّاتٍ حين يُصبح كَتَبَ الله له مائةَ حسنة، ومَحَا عنه مائة سيِّئَة، وكانت له عدلُ رَقبة، وحُفظ بِها يومَئذ حتى يُمسي، ومَن قالَها مثلَ ذلك حين يُمسي كان له مثل ذلك".

مسند أحمد: ٨٧١٩، واللفظ له. صحيح مسلم: ٢٦٩١ . صحيح البخاري: ٣٢٩٣ . سنن ابن ماجة: ٣٧٩٨ .
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.[مئة مرة] 
ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ ".

صحيح مسلم: ٢٦٩٢، واللفظ له. سنن الترمذي: ٣٤٦٩ . مسند أحمد: ٨٨٣٥ .

اتِّباع السنة النبوية في الأذكار والدعاء:

الدعاء طاعة وعبادة، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء كاملٌ شاملٌ كافٍ واف، فقدْ بيّن للأمَّة الأدعيةَ المطلقة، والأدعية المقيّدة بالأوقات المعيّنة، والأمكنة المعيّنة، والأحوال المعيّنة؛ فوجب على المسلم أن يتقيّد بالهدي في الدعاء، شأن سائر العبادات، وأن يلزم سنّته، ويتّبع طريقته، ويسلك سبيله، وأن يجتهد قدرَ الاستطاعةِ أن يحفظ الأدعية المأثورة ويتعبّد بها ويدعَ ما دون ذلك من الأوارد والأحزاب المخترعة.

ومن السُّنَّة أن يَعقِدَ المسلم هذه التسبيحات بيده تأسِّياً برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي سنن أبي داود عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ". رواه أبو داود في سننه، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.

وقال الألباني "العقد فيما علمت ليس له كيفية معينة؛ لأن الراوي اكتفى بالإخبار أنه عليه الصلاة والسلام كان يعقد التسبيح بيمينه، فالأمر فيه سهل إن شاء الله، فكل مصل سواء كان ذكرًا أو أنثى فليعقد بالأسلوب أو الطريقة التي يراها أسهل بالنسبة إليه، أنا مثلًا أعقد في كل إصبع ثلاث مفاصل فأعتبرها ثلاثة، وممكن إنسان أن يعد واحد في إصبع والثانية اثنين وهكذا، فما يتيسر للذاكر في العد فهو الذي يفعله؛ لأنه ليس لدينا سنة بكيفية معينة في هذا العقد". جامع تراث العلامة الألباني في الفقه.
وقال ابن باز "الأفضل الأصابع، لكن في بيتك تستعمل السبحة أو عقدا أو حصى أو نوى لا بأس، لكن في المسجد أو مع الناس أصابع، هو السنة كما كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام، فهو الأفضل لك". فتاوى نور على الدرب

تميّز الأدعية والأذكار المأثورة عن النبي:

الأدعية والأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، تتميز بكمالها في مبناها ومعناها، تتضمن الخيرَ كلَّه، فألفاظُها وعباراتُها موجزة، ومعانيها ودلالاتها واسعة، تشتمل على المقاصد العالية، والمطالب العظيمة، والخيرات العميقة، فهي فواتح الخير وجوامعه وخواتمه، قالت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعجبُه الجوامعُ من الدعاءِ، ويَدَع ما بين ذلك ". رواه أبو داود في سننه، والإمام أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه. والحمد لله رب العالمين