الاسم الجامد:
الاسم الجامد هو كل اسم لم يؤخذ من غيره، ودلّ على معنى أو حدثٍ من غير ملاحظة صفة، مثل:
- أسماء الأجناس المحسوسة: رجل، وأسد، وشجر، وبشر.
- أسماء الاجناس المعنوية: ذهاب، وإياب، وعلم، وفهم، ونصر.
الاسم المشتق:
والاسم المشتق هو كل اسم أُخِذ من غيره، ودلّ على ذات مع ملاحظة صفة، مثل: عالم، وكريم.
الاشتقاق:
والاشتقاق: أخذ كلمة من كلمة أخرى مع تغير في اللفظ، وتناسب في المعنى. ويكون الاشتقاق من أسماء الأجناس المعنوية المصدرية، مثل الفعل : عَلِمَ. مأخوذ من العلم. والفعل نصَرَ. مأخوذ من النصر.
المشتقات في النحو:
والمشتقات في النحو أربعة:
- أسم الفاعل.
- واسم المفعول.
- والصفة المشبهة.
- واسم التفضيل.
وهذه المشتقات الأربعة تدل على الحدث وصاحبه. أما الجامد فيدل على واحد منهما إما يدل على الحدث فقط، وإما يدل على الذات فقط.
ويضيف علم الصرف إلى المشتقات: اسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة. وهي في النحو تجري مجرى الجوامد.
شبه المشتق:
وشبه المشتق: جامد يُفسَّر بلفظ المشتق، ويتصور من معناه اسم مشتق، وهي:
١- الاسم المنسوب المختوم بياء النسب: كقولك: هذا رجل مكيّ. ويؤول ب"المنسوب إلى مكة" وهي في التاويل مشتقة لأن المنسوب اسم مفعول.
٢- اسم الإشارة: كقوله جلَّ ثناؤه: (لتنبئنهم بأمرهم هذا). وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا). ويؤول "بالمشار إليه"، كأنه قال: بل فعله كبيرهم المشار إليه. وهي مشتقة فالمشار إليه اسم مفعول، وبعضهم يؤوله باسم الفاعل بمعنى"الحاضر" قال تعالى: (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين). أي الحاضرتين. والكوفيون لا ينعتون باسم الإشارة لجموده فيعرب بدلا أو بيانا.
٣- الاسم الموصول المبدوء بهمزة الوصل: كقولك: جاء الذي قام. ويؤول ب "القائم". وما ليس مبدوءا بهمزة الوصل مثل "مَن، وما" فلا يوصف به.
٤- ما كان بمعنى صاحب: ذو، وذات، وأولو، وأولات: كقولك: جاءني رجل ذو علم. ويؤول ب "صاحب" كأنك قلت: جاءني رجل صاحب علم. وهي مشتقة فصاحب اسم فاعل.
أسماء الأعداد، كقولك: جاء الرجال الخمسة. ويؤول ب "المعدود" كأنك قلت: جاء الرجال المعدودن خمسة. وهي مشتقة لأن المعدود اسم مفعول.
٥- الألفاظ التي تستخدم للمبالغة في المدح والذم: أيُّ، أيّما، كُلُّ، حَقُّ، جِدُّ: كقولك: مررت برجل أيِّ رجل، ومررت برجل كلِّ رجل، ومررت بلئيم حقِّ لئيم، ومررت برجل جِدِّ رجل. أي الكامل في ذلك.
٦- الجار والمجرَر والظرف: وشبّه الجار والمجرور والظرف بالمشتق لأنها تتعلق بالمشتق.
الكلام عن النحو عبد القاهر الجرجاني:
وأَمَّا زُهْدُهم في النحو، واحتقارُهم له، وإصغارُهم أَمْرَه وتَهاوُنُهم به: فَصنيعُهُم في ذلك، أَشْنَعُ من صَنيعهم في الذي تَقدَّم، وأَشْبَهُ بأن يكون صَدّاً عن كتاب الله، وعن معرفة معانيه. ذاكَ لأَنهم لا يَجدِون بُدًّا من أن يَعترفوا بالحاجة إليه فيه. إذْ كان قد عُلم أنَّ الألفاظَ مُغْلقةٌ على معانيها، حتى يكونَ الإعرابُ هو الذي يَفْتحُها، وأن الأَغراضَ كامنةٌ فيها، حتى يكونَ هو المستخرجَ لها، وأنه المِعيارُ الذي لا يَتَبيَّنُ نقصانُ كلامٍ ورجحانه، حتى يُعْرَضَ عليه، والمقياسُ الذي يُعْرف صحيحٌ من سقيمٍ حتى يَرْجِعَ إليه، ولا يُنكِرُ ذلك إلاَّ من يُنكِر حِسَّه، وإلاَّ مَنْ غالطَ في الحقائق نَفْسَه.
وإذا كان الأَمرُ كذلك، فليتَ شِعري، ما عُذْرُ مَن تَهاونَ به وزَهِدَ فيه، ولم يَرَ أنْ يستَسْقيَهُ مِنْ مَصبِّه، ويأَخذَه من مَعْدِنه، ورضيَ لنفسه بالنقص، والكمالُ لها معرضٌ، وآثرَ الغَبينةَ وهو يَجد إلى الربح سَبيلاً.
المصادر :
كتاب: "شذا العرف في فن الصرف" أحمد بن محمد الحملاوي.
كتاب: "الشرح المختصر على نظم الآجرومية" أحمد بن عمر الحازمي.
كتاب: "شرح الفارضي على ألفية ابن مالك" الفارضي.
كتاب: "دلائل الإعجاز" عبد القاهر الجرجاني.