التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء الخمسة

الأسماء الخمسة:

هي: أب، أخ، حم، فو، ذو. وهي معربة بالأحرف، ترفع بالواو نيابة عن الضمة، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، وتجر بالياء نيابة عن الكسرة.

إعراب الأسماء الخمسة:

إذا وقع اسمٌ من هذه الأسماء مبتدأً، أو خبرا، أو فاعلا، أو اسما، لكان، أو نحو ذلك من المرفوعات، فإنه يرفع بالواو نيابة عن الضمة: تقول: أبوك مجتهد، وهذا أخوك، وجاء حموك، وكان فوك باسما، وإن زيدا ذو مال.

وإذا كان منصوبا كأن يكون مفعولا به، أو منادى، أو نحو ذلك من المنصوبات، فإنه ينصب بالألف نيابة عن الفتحة، تقول: ضربت أخاك، يا أبا زيد، وإنّ حماك وقور، وكان زيد ذا مال، وكل ما في زيد جميل إلا فاه.

وإذا كان مجرورا بالإضافة أو بحرف جر فإن علامة جره الياء نيابة عن الكسرة، تقول: مالُ أبي زيد حلال طيب، وذهبت إلى أخيه، وأرسلت الفقير إلى رجلٍ ذي مال.

تعرب هذه الأسماء حسب موقعها في الجملة، ويقال علامه رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة، أو علامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة، أو علامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة.

أمثلة للأسماء الخمسة:

  1. ذو: يشترط فيها أن تكون بمعنى صاحب، فإن كانت للإشارة أو موصولة فإنها مبنيةٌ. ولا تستعمل إلا مضافة، ولا تضاف إلى ضمير، بل إلى اسم جنس ظاهر غير صفة. نحو: جاءني ذو مال أي صاحب مال، ورأيت ذا مال، ومررت بذي مال. قال للراغب: يتوصّل به إلى الوصف بأسماء الأجناس والأنواع، ويضاف إلى الظاهر دون المضمر، ويثنّى ويجمع، ويقال في المؤنّث: ذات، وفي التثنية: ذواتا، وفي الجمع: ذوات، ولا يستعمل شيء منها إلّا مضافا. وقال ابن عاشور:في قوله تعالى (ذات اليمين وذات الشمال): بمعنى صاحبة، وهي صفة لمحذوف يدل عليه الكلام، أي الجهة صاحبة اليمين. وقال في قوله تعالى (ذات بينكم) وذات يجوز أن تكون مؤنث ”ذو“ الذي هو بمعنى صاحب فتكون ألفها مبدلة من الواو. ووقع في كلامهم مضافا إلى الجهات وإلى الأزمان وإلى غيرهما، يجرونه مجرى الصفة لموصوف يدل عليه السياق كقوله تعالى (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) في سورة الكهف، على تأويل جهة. وتقول: لقيته ذات ليلة، ولقيته ذات صباح، على تأويل المقدر ساعة أو وقت، وجرت مجرى المثل في ملازمتها هذا الاستعمال، ويجوز أن تكون ذات أصلية الألف كما يقال: أنا أعرف ذات فلان، فالمعنى حقيقة الشيء وماهيته، كذا فسرها الزجاج والزمخشري، فهو كقول ابن رواحة: وذلك في ذات الإله وإن يشأ ∗∗∗ يبارك على أوصال شلو ممزع. فتكون كلمة مقحمة لتحقيق الحقيقة، جعلت مقدمة، وحقها التأخير لأنها للتأكيد مثل المعنى في قولهم جاءني بذاته. ومنه يقولون: ذات اليمين وذات الشمال، وقوله (إنه عليم بذات الصدور).
  1. فو، فم: يشترط فيها زوال الميم منها وإلا أعربت بالحركات: "خلوف فمِ الصائم". فم مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة. وعند زوال الميم يشترط فيها أن تضاف إلى ضمير أو اسم ظاهر. مثال الإضافة إلى الضمير: هذا فوه، وفتح فاه، ونظرت إلى فيه. قال تعالى: (كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) ومثال الإضافة إلى الاسم: هذا فو زيد.
  2. أب: يشترط فيها أن تضاف إلى ضمير أو اسم ظاهر. مثال الإضافة إلى الضمير نحو: جاء أبوك، ورأيت أباه، ومررت بأبيه. ومثال الإضافة إلى الاسم: جاء أبو زيد، ورأيت أبا زيد، ومررت بأبي زيد.
  3. أخ: يشترط فيها أن تضاف إلى ضمير أو إلى اسم ظاهر. مثال الإضافة إلى الضمير: جاء أخوك، ورأيت أخاه، ومررت بأخيه. ومثال الإضافة إلى الاسم: جاء أخو زيد، رأيت أخا زيد، ومررت بأخي زيد.
  4. حم: يشترط فيها أن تضاف إلى ضمير أو إلى اسم ظاهر. مثال الإضافة إلى ضمير: هذا حموك، ورأيت حماك، مررت بحميك. مثال الإضافة إلى الاسم: جاء حمو زيد، رأيت حما زيد، مررت بحمي زيد.

شروط إعراب الأسماء الخمسة بالأحرف:

ويشترط في إعراب الأسماء الخمسة بالأحرف أربعة شروط:

١- أن تكون مضافة، فإن لم تكن مضافة فإنها تعرب بالحركات الظاهرة، نحو: هذا أبٌ. أب خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
٢- أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم، فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بالحركات المقدرة، نحو: هذا أبي. أبي: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
٣- أن تكون غير مصغّرة فإذا صغّرت أعربت بالحركات الظاهرة. نحو: هذا أُخيّ زيد.
٤- أن تكون مفردة، أي: غير مثناة أو مجموعة. فإن كانت كذلك أعربت بالحركات، نحو: هؤلاء آباؤهم، وهذان أبوا زيد. أبوا: خبر مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى وهو مضاف. قال الله تعالى: (إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة)، (أخي) : خبر (إنّ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. 

المصادر

نديم حسين دعكور، كتاب: "القواعد التطبيقية في اللغة العربية".
محمد عيد، كتاب: "النحو المصفى".
ابن عثيمين، كتاب: "شرح ألفية ابن مالك للعثيمين".