مواضع نون التوكيد:
لا تلحق نون التوكيد بالفعل الماضي. ويجوز إلحاقها بفعل الأمر وعدم إلحاقها به بدون قيد ولا شرط، وأما المضارع فتجري فيه ثلاثة أحكام: واجب، وجائز كثير، وجائز قليل:
١- بعد القسم: يجب توكيد الفعل المضارع بنون التوكيد بعد القسم إذا توفرت فيه أربعة شروط:
- أن يكون الفعل المضارع جوابا للقسم: (قل بلى وربِّي لَتبعثُنَّ ثم لَتنبَّؤُنَّ بما عملتم).
- أن يكون مثبتا، فإذا كان منفيا فإن نون التوكيد لا تلحق به نحو: (ولئن قوتلوا لا ينصرونهم). لم يقل لا ينصرنّهم لانه منفي، وكذلك: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم). كذلك: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا)، والنفي مقدر ههنا.
- أن يكون مستقبلا: (ولئن نصروهم ليولُّنَّ الأدبار). وأجاز بعض النحوي: والله لأضربنك الآن.
- أن لا يفصل بين الفعل واللام فاصل فإن فصل بينهما فلا تلحق به نون التوكيد، نحو: (ولَئِن متُّم أو قُتِلتم لَإِلَى الله تُحشَرون) ولم يقل تحشرُنَّ، فصل بين اللام والفعل بالجار والمجرور.
إذا توفرت الشروط وجب التوكيد، وإذا انتفى شرط واحد امتنع التوكيد.
٢- بعد (إمّا) الشرطية: يؤكد المضارع بنون التوكيد بعد (إمّا) الشرطية كثيرا، وهي إنْ الشرطية اقترنت بها (ما) الزائدة المؤكدة، فأدغمت النون في الميم. وقد وقع المضارع بعدها في عشرين موضعًا في القرآن، وكان جميعها مؤكدا بالنون الشديدة، ويرى ابن هشام أن التوكيد بعد (إما) قريب من الواجب (١). قال تعالى: (فإمَّا تَرَيِنَّ من البشر احدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما). كذلك قوله تعالى: (فإمَّا تثقفَنَّهم في الحرب). وقوله: (إِمَّا يبلُغَنَّ عندك الكبر).
٣- في الطلب: توكيد المضارع بنون التوكيد في الطلب (نهي، وأمر، واستفهام):
- مثال النهي: (ولا تقولَنَّ لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله). ويكثر مجيء نون التوكيد بعد النهي، والنهي طلب الكف.
- ومثال الأمر: لتقومَنَّ يا زيد. هذا طلب لأنه أمر.
- مثال الاستفهام: (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ).
٤- بعد (لا النافية، ولم، وما الزائدة):
- مثال (لا) النافية قوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبَنَّ الذين ظلموا منكم خاصة). الجمهور لا يجيز (٢)دخول نون التوكيد على المضارع المنفي بلا، ويحملون ما جاء منه على الضرورة أو الندور، وأجازه بعض النحويين.
- ومثال (لم): لم يقومَنَّ زيد، لكنه قليل، والأفصح: لم يقم زيد.
- مثال (ما) الزائدة وهي في غير الشرط: بعين ما أراك. ويجوز: بعين ما أرينّك. ولكنه قليل(٣).
اتصال الفعل المضارع بنون التوكيد:
إما أن تلحق النون التوكيد بالفعل مباشرة، وذلك إذا كان الفعل مسندا للواحد، سواء أكان متكلما أم مخاطبا أم غائبا، فيكون الفعل مبنيا على الفتح لأذهبَنَّ لتذهبَنَّ ليذهبَنَّ.
وإما أن يفصل بين نون التوكيد والفعل ضمير رفع بارز: (ألف الاثنين، واو الجماعة، ياء المخاطبة) ويكون ذلك في الأفعال الخمسة، فيكون الفعل معربا: لتفهمانِّ لتفهمُنَّ لتفهمِنَّ. ولا يخلو الفعل من أن يكون صحيح الآخر أو معتله ولكل حالة حكم خاص كما سيأتي.
اتصال الفعل المضارع الصحيح الآخر بنون التوكيد اتصالا مباشرا:
إذا كان المضارع غير مسبوق بإحدى أدوات النصب أو الجزم واتصلت به نون التوكيد فإنه يبنى على الفتح في محل رفع؛ لأن الرفع هو الأصل قبل دخول ناصب أو جازم عليه، كقوله تعالى: (وتالله لأكيدَنَّ أصنامكم).
فإذا كان المضارع مسبوقا بإحدى أدوات الجزم واتصلت به نون التوكيد، فإنه يبنى على الفتح في محل جزم، كقوله تعالى: (ولا تحسبَنَّ الله غافلا عما يعمل الظالمون).
وإذا كان المضارع مسبوقا بإحدى أدوات النصب واتصلت به نون التوكيد فإنه يبنى على الفتح في محل نصب، كقولك: إذن لا أصاحبَنَّ الخائن، ولا أرافقَه. ويراعى المحل في التوابع، فالفعل أرافقَه معرب منصوب عطفا على محل أصاحبَنَّ، وأصاحبَنَّ مبني في محل نصب(٤).
الخلاصة: أن الفعل إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا مباشرا، يكون مبنيا على الفتح في جميع أحواله، غير أن المحل الإعرابي يتغير بين رفع وجزم ونصب.
فإن لم تتصل نون التوكيد بآخر الفعل مباشرةً، بل فصل بينهما ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبةِ، فإنه يكون معربا، لا مبنيا.
اتصال الفعل المضارع المعتل الآخر بنون التوكيد اتصالا مباشرا:
إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر بالألف مثل: (يسعى) واتصلت به نون التوكيد، فإن الألف تقلب ياءً: (ليسعيَنَّ زيدٌ) . لتظهر فتحة البناء على الياء. كذلك إذا كان الفاعل ضميرا مستترا وجوبا: (لستعيَنَّ).
فإذا كان الفعل معتل الآخر بالواو مثل: (ترجو)، فإن الواو تبقى على صورتها مع تحريكها بفتحة البناء: (لترجوَنَّ).
وإذا كان الفعل معتل الآخر بالياء مثل: (يأتي)، كذلك الياء تبقى على صورتها مع تحريكها بفتحة البناء: (يأتيَنَّ)، قال تعالى: (فإما يأتِيَنَّكم مني هدى).
ولا يحذف حرف علة من تلك الثلاثة إذا سبقت بجازم؛ لأن مراعاة نون التوكيد أهم وأولى في تلك الصور؛ فالمضارع فيها مبني على الفتح لفظا، ولكنه في محل جزم(٥).
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع الصحيح الآخر المسند إلى ألف الاثنين:
وهذا اتصال غير مباشر يفصل بين نون التوكيد والفعل ضمير رفع بارز ويكون ذلك في الأفعال الخمسة.
إذا كان المضارع صحيح الآخر مثل (تفهم)، وأسند إلى ألف الاثنين، يصير: (تفهمانِ)، مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (تفهمانِنّ)، اجتمعت في آخر اللفظ ثلاث نونات؛ فوجب حذف نون الرفع لوجود قرينة تدل عليها، وهي: أن المضارع من الأفعال الخمسة، ولم يسبقه ناصب أو جازم؛ فوجب أن يكون مرفوعا بثبوت النون. وإن كانت محذوفة فالمحذوف لعلة كالثابت، فتصير (تفهمانِّ)، تحرك نون التوكيد بالكسرة بعد ألف الاثنين. ومذهب سيبويه والكسائي أن الخفيفة لا تدخل هنا. وتقع نون التوكيد الخفيفة في كل موضع تقع فيه الثقيلة إلا بعد ألف الاثنين ونون النسوة فلا تقع إلا الثقيلة.
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع الصحيح الآخر المسند إلى واو الجماعة:
إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر مثل: (يخرج)، وأسند إلى واو الجماعة صارت: (يخرجون)، المضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (يخرجوْنَنَّ)، تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال، فتصير: (يخرجُوْنَّ)، فيلتقي ساكنان هما: واو الجماعة، والنون الأولى الساكنة من النون المشددة المفتوحة الآخر، فتحذف واو الجماعة؛ لوجود الضمة قبلها تدل عليها بعد حذفها، فتصير: (يخرجُنَّ)، قال تعالى: (وأقسموا باللهِ جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجُنَّ). ويجوز ههنا أن تكون النون مخففة. وتعرب مضارع مرفوع بالنون المحذوفة؛ لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، ونون التوكيد المشددة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
تحذف نون الرفع مع المشددة؛ منعا لتوالي ثلاثة أحرف زائدة متماثلة في آخر اللفظ، وتحذف مع المخففة؛ تخفيفا، ومجاراة للحذف مع المشددة(٦).
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع الصحيح الآخر المسند إلى ياء المخاطبة:
إذا أسند الفعل الصحيح الآخر إلى ياء المخاطبة مثل (تفهمين)، المضارع مرفوع بثبوت النون، وياء المخاطبة ضمير فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (تفهمينَنَّ)، فتحذف النون الأولى وهي علامة الرفع لتوالي الأمثال، فتصير: (تفهمِينَّ)، فيلتقي ساكنان، هما: ياء المخاطبة والنون الأولى من النون المشددة؛ فتحذف ياء المخاطبة، وتبقى الكسرة قبلها لتدل عليها، فتصير (تفهمِنَّ). ويجوز مجيء الخفيفة هاهنا مكان الثقيلة مع التغييرات السالفة.
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع المعتل الآخر المسند إلى ألف الاثنين:
إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف، مثل: (يسعى)، وأسند إلى ألف الاثنين، قلبت الألف ياءً مفتوحة (يسعيَان). فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (يسعياننِّ) فتحذف نون الرفع لتوالي النونات، فتصير: (يسعيانِّ)، وتكسر نون التوكيد، وتبقى ألف الاثنين برغم التقائها مع ساكن.
إذا كان الفعل معتل الآخر بالواو، مثل: (ترجو)، وأسند إلى ألف الاثنين، وجب تحريك الواو بالفتحة لمناسبة الألف (ترجوان)، مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (ترجوانِنّ)، فتحذف نون الرفع لتوالي الأمثال، وتكسر نون التوكيد المشددة فتصير: (ترجوانِّ). ولا تجيء المخففة بعد الألف.
إذا كان المضارع معتل الآخر بالياء، مثل: (تجري)، وأسند إلى ألف الاثنين، وجب تحريك الياء بالفتحة (تجريَان)، مرفوع بثبوت النون؛ وألف الاثنين فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (تجريانِنّ) تحذف نون الرفع؛ لتوالي النونات، وتتحرك نون التوكيد المشددة بالكسرة، فتصير: (تجريانِّ).
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع المعتل الآخر المسند إلى واو الجماعة:
إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف، مثل: (ترى)، وأسند إلى واو الجماعة فإن الألف تُحذف؛ لالتقاء ساكنين فتصير: (ترَوْنَ)، وقبله الفتحة تدل عليه بعد الحذف. فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (ترَوْنَنَّ) تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال فتصير: (ترَوْنَّ)، تبقى واو الجماعة مع تحريكها بالضمة؛ لأنها فاعل، وليس قبل علامة تدل عليها بعد حذفها، فتصر: (ترَوُنَّ)، قال تعالى: (لَتَرَوُنَّ الجحيم). فإنك تحذف آخر الفعل، وتثبت الواو مضمومة. وكذلك إذا أسند لياء المخاطبة فإنك تحذف آخر الفعل، وتثبت الياء مكسورة؛ فتقول: (لتروُنَّ) و(لتريِنَّ). فإذا أسند هذا الفعل إلى غير الواو والياء لم تحذف آخره؛ بل تقلبه ياءً فتقول: "لِيَخْشَين زيد"، و"لتخشيَنَّ يا زيد"، و"لتخشيَانِّ يا يزيدان" و"لتخشينَانِّ يا هندات.
إذا كان الفعل معتل الآخر بالواو، مثل: (ترجو)، وأسند إلى واو الجماعة، تصير: (ترجوون)، تحذف واو العلة وتبقى واو الجماعة؛ لاتقاء واوين ساكنين، فتصير: (ترجونَ)، مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة ضمير فاعل، فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (ترجونَنَّ) فتحذف نون الرفع لتوالى الأمثال، فتصير: (ترجونَّ) فتحذف واو الجماعة لالتقاء الساكنين وتبقى الضمة الدالة عليها، فتصير: (ترجُنَّ). ويصح أن تجيء نون التوكيد الخفيفة بدلا من المشددة.
وإذا كان الفعل المضارع معتل الآخر بالياء، مثل : (تأتي)، وأسند إلى واو الجماعة تصير: (تأتِيون) تحذف ياء العلة التقاء الساكنين وتبقى وواو الجماعة، فتصير: (تأتِونَ)، تقلب الكسرة قبل الواو ضمةً؛ لتناسب الواو؛ فتصير (تأتُونَ)، مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (تأتُونَنَّ)، تحذف نون الرفع لتوالى النونات، فتصير: (تأتُونَّ)، تحذف واو الجماعة لالتقاء الساكنين؛ لوجود الضمة قبلها تدل عليها، فتصير (تأتُنَّ). مضارع معرب، مرفوع بالنون المحذوفة، وواو الجماعة المحذوفة فاعل، والنون الشديدة المذكورة حرف للتوكيد. وقد انفصل عن المضارع بواو الجماعة المحذوفة التي هي في حكم المذكورة؛ وبسب هذا الفصل بقي المضارع معربا. قال تعالى: (قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتُنَّني به). ويصح أن تجيء نون التوكيد الخفيفة ههنا بدلا من الشديدة.
اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع المعتل الآخر المسند إلى ياء المخاطبة:
إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف، مثل: (ترى)، وأسند إلى ياء المخاطبة، فإن الألف تحذف لالتقاء الساكنين فتصير: (ترَيْنَ) وقبله الفتحة تدل عليه بعد الحذف.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (ترَيْنَنَّ)، تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال: (ترَيْنَّ)، وتبقى ياء المخاطبة مع تحريكها بالكسرة؛ لأنها فاعل، وليس قبلها علامة تدل عليها بعد حذفها فتصير: (ترَيِنَّ)، قال تعالى: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أحدا).
إذا كان الفعل معتل الآخر بالواو، مثل: (ترجو)، و أسند إلى ياء المخاطبة صار: (ترجُوينَ) تحذف واو العلة وتبقى ياء المخاطبة؛ لالتقاء ساكنين، فتصير: (ترجُينَ) فتقلب الضمة التي قبل الياء كسرةً؛ لمناسبتها الياء، فيصير: (ترجِينَ)، مرفوع بثبون النون وياء المخاطبة فاعل.
فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (ترجِينَنَّ) فتحذف نون الرفع لتوالي الأمثال، فتصير: (ترجِينَّ)، فتحذف ياء المخاطبة للتخلص من التقاء الساكنين وتبقى الكسرة الدالة عليها، فتصير (ترجِنَّ). والإعراب: فعل مضارع مرفوع بالنون المحذوفة، وياء المخاطبة المحذوفة فاعل، والنون المذكورة حرف توكيد ويصح أن تجيء نون التوكيد الخفيفة بدلا من المشددة.
وإذا كان الفعل معتل الآخر بالياء، مثل: (تجري) وأسند إلى ياء المخاطبة، تصير: (تجريين)، تحذف ياء العلة لالتقاء الساكنين لأنه حرف هجائي وتبقى ياء المخاطبة، فتصير: (تجرينَ)، مضارع مرفوع بثبوت النون وياء المخاطبة فاعل. فإذا لحقت به نون التوكيد تصير: (تجرينَنَّ) فتحذف نون الرفع لتوالى النوانات فتصير (تجرينَّ) فيلتقي ساكنان ياء المخاطبة والنون الأولى من المشددة فتحذف ياء المخاطبة؛ لوجود الكسرة قبلها تدل عليها، ولعدم الاستغناء بلاغيا عن تشديد النون فيصير: (تجرِنَّ). ولو كانت نون التوكيد مخففة لحذفت لها نون الرفع أيضا. فيتلاقى الساكنان، فتحذف ياء المخاطبة.
المصدر:
(١)- كتاب: "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" محمد عبد الخالق عضيمة.
(٢)- كتاب: "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" محمد عبد الخالق عضيمة.
(٣)- كتاب: "شرح ألفية ابن مالك للعثيمين" ابن عثيمين.
(٤)- كتاب: "النحو الوافي" عباس حسن.
(٥)- كتاب: "النحو الوافي" عباس حسن.
(٦)- كتاب: "النحو الوافي" عباس حسن.