التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة همزة الوصل

حركة همزة الوصل:

همزة الوصل مع الفعل لا تكون إلا فى الماضى والأمر:

فى الماضى الخماسى مثل: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ).
فى الماضى السداسى مثل: (اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ).
فى الأمر الثلاثى مثل: (اضْرِبْ بِعَصاكَ).
فى الأمر الخماسى مثل: (انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ).
فى الأمر السداسى مثل: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ).

حركة همزة الوصل في الأفعال:

١- مضمومة: إذا كان ثالث الفعل مضموما، مثل: (اسْتُحْفِظُوا) ومثل: (ادْعُ) فإذا كان ثالث الفعل مضموما ضمّا عارضا فيبدأ بالكسر الأصلى، مثل: (اقْضُوا) (امْضُوا) (ابْنُوا) (ائْتُوا) (امْشُوا) فأصل هذه الأفعال: اقضيوا- وامضيوا- وابنيوا- وائتيوا- وامشيوا.ويدلك على ذلك أن الفرد إذا خاطب الواحد أو الاثنين قال: اقض واقضيا- امض وامضيا- ابن وابنيا- وائت وائتيا- وامش وامشيا. فنجد أن عين الفعل مكسورة فى هذه الأفعال والضمة عارضة وليست أصلية.
٢- مكسورة: إذا كان ثالث الفعل مكسورا أو مفتوحا تكسر، مثل: (اذْهَبْ) و(اصْبِرْ) و(انْطَلِقُوا).

حركة همزة الوصل في الأسماء:

همزة الوصل فى الأسماء قياسية أو سماعية.
القياسية: حكمها وجوب الكسر، وهى فى مصدر الفعل الخماسى والسداسى، مثل: (افْتِراءً) في الخماسي و(اسْتِكْباراً) في السداسي.
السماعية: كذلك حكمها وجوب كسر همزة الوصل، وهى فى الأسماء المنكرة السبعة فى القرآن الكريم، وهى:
ابْنُ، ابْنَتَ، امْرُؤٌ، اثْنانِ، امرأت، اسْمَ، اثْنَتَيْنِ، 
(عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ) (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) (اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ) (امْرَأَتُ عِمْرانَ) (واسْمُهُ الْمَسِيحُ) (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) 
ووقعت كذلك فى ثلاثة أسماء فى غير القرآن وهى: است- ابنم- ايم الله فى القسم، ويزاد فيه النون فيقال: وايمن الله.
همزة الوصل فى الحرف:
لا تكون همزة الوصل فى حرف إلا فى: (ايم الله) للقسم على القول بحرفيتها، وفى (ال) للتعريف.
فائدة:
إن قيل: قد كسرت همزة الوصل فى الفعل إذا كان ثالثه مكسورا، وضمت إذا كان ثالثه مضموما، فلم لم تفتح إذا كان ثالثه مفتوحا بل كسرت؟
والجواب:
أنها لو فتحت لالتبس الأمر بالمضارع ومن أجل هذا كسرت 
لِمَ ضمت الهمزة في نحو "اُدْخُل" وكسرت في نحو "اِضْرِب" وما أشبه ذلك؟ اختلف النحويون في ذلك؛ فذهب البصريون إلى أن الأصل في هذه الهمزة الكسر، وإنما ضُمت في نحو "اُدخُل" وما أشبه ذلك؛ لأنَّ الخروج من كسر إلى ضم مُستثقل؛ ولهذا ليس في كلام العرب شيء على وزن "فِعُل". 
وذهب الكوفيون إلى أن همزة الوصل مبنية على ثالث المستقبل، فإن كان مكسورًا كسرت، وإن كان مضمومًا ضُمَّت.

إذا اجتمعت همزة الاستفهام مع همزة الوصل:

١- إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل المكسورة تحذف همزة الوصل وتبقى همزة الاستفهام مفتوحة. وجاء هذا فى سبعة مواضع فى القرآن هى:
(قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً) (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) (افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) (أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ) (أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا) (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ) 
فأصلها قبل حذف همزة الوصل: أاتخذتم- أاطلع- أافترى- أاصطفى- أاتخذناهم- أاستكبرت- أاستغفرت- فحذفت همزة الوصل لمجيئها بعد همزة الاستفهام للتخفيف.
قال الطيبى رحمه الله:
وهمز وصل إن عليه دخلا ... همزة الاستفهام أبدل سهّلا
إن كان همز أل وإلا فاحذفا ... كاتّخذتم افترى واصطفى
٢- إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل المفتوحة الداخلة على لام التعريف لم تحذف همزة الوصل؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ولا يجوز النطق بها محققة.
وفيها وجهان:
أ- التسهيل بين بين- أى بين الهمزة والألف بلا مد.
ب- تبدل ألفا وتمد مدا مشبعا ست حركات؛ لالتقاء الساكنين وهو المفضل، والوجهان صحيحان- مقروء بهما لحفص.
وقد وقعت الهمزتان معا فى ثلاث كلمات فى القرآن الكريم وهى: (قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) (آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) ، (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) (قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ)

وقد أشار العلامة صاحب لآلئ البيان إلى همزة الوصل وحكم البدء(٣) بها فقال: كيفية الابتداء بهمزة الوصل:
وهمزة الوصل من الفعل تضم ... بدءًا إذا أصل في الثالث ضم
وحينما يعرض فاكسر يا أخي ... في ابنوا مع ائتوني مع امشوا اقضوا إلي
وكسرها في الفتح والكسر كذا ... وفتحها مع لام عرف أخذا
وابدأ بهمز أو بلام في ابتدا ... لاسم الفسوق في اختيار قصدا
وكسرها في مصدر الخماسي ... يأتي كذا في مصدر السداسي
وأيضًا اثنتين وابن وابنت ... واثنين واسم وامرئ وامرأة
وسهلت أو أبدلت أحرى لدى ... آلذكرين في كليه وردا
كذا كلا آلان مع آلله من ... بعد اصطفى كذا الذي قبل أذن
المصدر

أبو البركات الأنباري، كتاب "أسرار العربية"
على الله أبو الوفا، كتاب "القول السديد في علم التجويد"
كتاب غاية المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر