التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حيث

حيث:

هي في الغالب ظرف مكان نادر التصرف مبهم يفسره ما يضاف إليه، وهي مبنية دائما على الضم في محل نصب على الظرفية، أو في محل خفض بمن. تقول: أجلس حيث جلس أخوك، أي في مكان جلوسه.

إضافة حيث:

لا يجوز قطعها عن الإضافة لفظا، ولا يضاف إلى الجملة من أسماء المكان غيرها.
تضاف إلى الجملة الفعلية والاسمية، وإضافتها إلى الجملة الفعلية أكثر؛ سواء كانت مثبتة أو منفية، نحو: (ومن حيث خرجتَ فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام)، و(إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهَم).
ومثال الجملة الأسمية نحو:  وجلست حيثُ زيدٌ جالس. والغالب في الجملة الاسمية بعد "حيث"، ألا يكون خبرها فعلا.

إضافة حيث إلى المفرد:

يجيز بعض النحاة إضافتها للمفرد، مع بقائها مبنية، نحو: إنا مسافر حيث الهدوء، ويؤيده جواز فتح همزة "أن" بعدها؛ فتكون مضافة إلى المصدر المنسبك من أن ومعموليها، وهو مفرد، وبعضهم يعربها، ويندر أن تقع ظرف زمان أو غيره، ولا يقاس على ما يسمع من ذلك.
وفي المغني: أن من أضاف "حيث" إلى المفرد، أعربها؛ ومنه قول الشاعر: أما ترى حيث سهيل طالعا.
بفتح ثاء حيث على أنها مفعول ترى، وخفض سهيل.

حيثما:

فإذا وصلتها بـ (ما) امتنعت من الإضافة، واستعملت للشرط وجزمت فعلين شرطا وجزاء.
والشرط مبناه على الابهام، والإضافة مبناه على التوضيح، ولهذا لما أريد دخول (إذ) و (حيث) في باب الشرط، لزمتهما (ما) لأنهما لا زمان للإضافة، والإضافة توضحهما، فلا يصلحان للشرط حينئذ، فاشترطنا (ما) لتكفهما عن الإضافة فيبهمان، فيصلح دخولهما في الشرط حينئذ .
قال سيبويه: وإنما منع (حيث) أن يجازي بها أنك تقول (حيث تكون أكون) فـ (تكون) وصل لها كأنك قلت: المكان الذي تكون فيه أكون .. فإذا ضممت إليها (ما) صارت بمنزلة (إنْ) وما أشبهها، ولم يجز فيها ما جاز فيها قبل أن تجيء بـ (ما).
المصدر

ضياء السالك إلى أوضح المسالك - محمد عبد العزيز النجار
معاني النحو - فاضل السامرائي