أدوات الشرط الجازمة:
أدوات الشرط الجازمة حرفان وعشرة أسماء،
أما الحرفان فهما: إن، إذ ما.
وأما الأسماء فهي: مَن، ما، مهما، متى، إيان، أين، أنى، حيثما، أيّ، كيفما.
أحرف الشرط(١) الجازمة:
١ -حرف الشرط (إن) : نحو قوله تعالى: (إِنْ تعودوا نَعُدْ)
- إن: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- تعودوا: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف الألف الفارقة بين الاسم والفعل حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- نعد: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء الجزائية أو إذا الفجائية.
قد يأتي بعد (إن) اسم وفي هذه الحالة نقدّر بعدها فعلا يفسره الفعل المذكور، نحو: إن زيد حضر فسأكرمه.
- ان: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- زيد: فاعل (لفعل محذوف يفسره فعل "حضر") مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- فسأكرمه: الفاء واقعة في جواب شرط جازم حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. "أكرمه" فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
- والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط لأنها مقترنة بالفاء الجزائية.
يكثر وقوع "ما" الزائدة بعد "إن" فتدغم فيها النون، نحو: إمّا تقم بواجبك يحترمك الناس. إمّا: أصلها إن+ ما.
- ان: حرف شرط جازم.
- ما: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- تقم: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- بواجبك: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب. واجبك اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالاضافة وشبه الجملة متعلق بالفعل «تقم».
- يحترمك: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب شرط جازم وعلامة جزمه السكون والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
- الناس: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
٢ -حرف الشرط (إذ ما) : نحو: إذ ما تقم أقم.
- إذ ما: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- تقم: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- أقم: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب شرط جازم وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
أسماء الشرط الجازمة:
١ -اسم الشرط (مَن) : للعاقل، نحو قوله تعالى: (مَنْ يعملْ سوءاً يُجزَ به).
- من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
- يعمل: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو والجملة الفعلية في محل رفع خبر.
- سوءا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- يجز: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه جواب شرط جازم ونائب فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
- به: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر وشبه الجملة متعلق بالفعل "يجز".
من الشرطية ومن الموصولة:
جاء شرح شذور الذهب للجوجري: (مَنْ) الموصولة في معنى الشرطية لعمومها وإبهامها.
محمد عبد الخالق عضيمة: العكبري: إن كان المعنى على الإبهام كانت (من) نكرة موصوفة، وإن كانت تتناول قوما بأعيانهم كانت اسم موصول...
وفصل الزمخشري في الآية السابقة فقال: إن كانت (أل) للجنس كانت (من) نكرة موصوفة، وإن كانت للعهد كانت (من) موصولة.
ورد عليه أبو حيان بقوله: "يجوز أن تكون (أل) للعهد و (من) نكرة موصوفة" .
(ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين)
في العكبري ١: ٩: «(من) هنا نكرة موصوفة. و (يقول) صفة لها، ويضعف أن تكون بمعنى الذي، لأن (الذي) تتناول قوما بأعيانهم، والمعنى هنا على الإبهام والتقدير: ومن الناس فريق».
وفي الكشاف ١: ٢٩: «و (من) في (من يقول) موصوفة، كأنه قيل: ومن الناس ناس يقولون كذا؛ كقوله: {من المؤمنين رجال صدقوا}. إن جعلت اللام للجنس، وإن جعلتها للعهد فموصولة؛ كقوله: {ومنهم الذين يؤذون النبي}.
وفي البحر ١: ٥٤: «وما ذهب إليه الزمخشري من أن اللام في (الناس) إن كانت للجنس كانت من نكرة موصوفة، وإن كانت للعهد كانت موصولة أمر لا تحقيق فيه. كأنه أراد مناسبة الجنس للجنس. والعهد للعهد، ولا يلزم ذلك، بل يجوز أن تكون اللام للجنس و (من) موصولة، ويجوز أن تكون للعهد و (من) نكرة موصوفة، فلا تلازم بين ما ذكره."
دخول الفاء على الخبر:
قال الزمخشري في المفصل" إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط جاز دخول الفاء على خبره، وذلك على نوعين الأسم الموصول والنكرة الموصوفة إذا كانت الصلة أو الصفة فعلاً أو ظرفاً كقوله تعالى: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم " وقوله: " فما بكم من نعمة فمن الله " وقولك كل رجل يأتيني أو في الدار فله درهم. وإذا أدخلت ليت أو لعل لم تدخل الفاء بالإجماع. وفي دخول إن خلاف بين الإخفش وصاحب الكتاب."
٢ -اسم الشرط (ما): لغير العاقل، اسم شرط جازم بمعنى (أي شيء)
• إن كان الفعل الذي بعدها قد استوفى مفعوله، فمحلها الرفع على الابتداء.
• وإن لم يستوف مفعولَه فهي اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم.
نحو قوله تعالى: (ما تفعلوا مِن خيرٍ يعلمْه اللَّه).
- ما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
- تفعلوا: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف الألف الفارقة بين الفعل والاسم حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- من خير: جار ومجرور. وشبه الجملة متعلق بالفعل "تفعلوا" .
- يعلمه: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
- الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
٣ -اسم الشرط (مهما): لغير العاقل، نحو: مهما تفعل تجد.
- مهما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
- تفعل: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- تجد: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
قال الغلاييني فِي كتابه جامع الدروس العربيَّة ٢ / ٢٠٩
من وما ومهما إِن كان فعل الشَرط يطلب مفعولا بهِ فهيَ منصوبة محلا على أنَّها مفعول به له وإِن كان لَازما أَو متعدِّيا استوفى مفعوله فهي مرفوعة محلا على أَنَّها مبْتَدأ وجملة الشرط خبره نحو ما يجىء به القدر فلا مفر منه.
وقال سعيد الأفغاني: في كتاب الموجز في قواعد اللغة العربية
"من، ما، مهما تدل على ذوات: فـ من للعاقل، وما ومهما لغيره، وتعرب مفعولاً بها إن كان فعل الشرط متعدياً لم يستوف مفعولاته، وإلا أُعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرط.
فأَمثلة الحالة الأُولى: من تكرمْ يحببْك، ما تقرأْ تستفدْ منه، مهما تصاحبْ من فضل ينفعْك.
وأَمثلة الحالة الثانية: من تكرمْه يحببْك، ما تقرأْه تستفد منه، الفضل مهما تصاحبْه ينفعْك، من يفعلْ خيراً يُجزَ به - من يسافرْ يبتهجْ."
أكثر النحاة يجعل جملة فعل الشرط هي الخبر وبعضهم يجعل الشرط وجزاءه هو الخبر.
٤ -اسم الشرط (متى) : اسم شرط جازم يدل على الزمان ويكون دائما في محل نصب مفعول فيه، نحو: متى تأتنا تجدنا.
- متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه. وشبه الجملة متعلّق بجواب الشرط "تجد" .
- تأتنا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- تجدنا: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت و "نا" ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
٥ -اسم الشرط (أيّان): اسم شرط جازم يدل على الزمان وهو في محل نصب مفعول فيه، نحو: أيّان نؤمّنك نأمن خيرا.
- أيان: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه. وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط "نأمن".
- نؤمنك: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
- نأمن: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
- خيرا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
٦ -اسم الشرط (أين): والغالب اقترانها ب "ما" : اسم شرط جازم يدل على المكان ويكون دائما في محل نصب مفعول فيه، نحو قوله تعالى: (أَينما تكونوا يدركْكم الموْتُ) .
- أينما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر تكون مقدم في محل نصب.
- تكونوا: فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم «تكون» والألف الألف الفارقة بين الاسم والفعل حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- يدرككم: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم لجمع الذكور العقلاء حرف لا محل له من الاعراب.
- الموت: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
وتقول: أين تذهب تر خيرا.
- أين: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط «تر».
- تذهب: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- تر: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب شرط جازم وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
- خيرا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
٧ -اسم الشرط (أنّى): اسم شرط جازم يدل على المكان ويكون دائما في محل نصب مفعول فيه، نحو: أنّى تحطّ أنظاركم تجدوا سماء صافية.
- أنى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط "تجدوا" .
- تحط: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون وقد حرّك بالفتح منعا من التقاء الساكنين.
- أنظاركم: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم لجمع الذكور العقلاء حرف لا محل له من الاعراب.
- تجدوا: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب شرط جازم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف الألف الفارقة بين الاسم والفعل حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
٨ -اسم الشرط (حيثما): اسم شرط جازم يدل على المكان ويكون دائما في محل نصب مفعول فيه، نحو: حيثما تستقم يقدّر لك الله نجاحا.
- حيثما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط «يقدر».
- تستقم: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- يقدر: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم.
- لك: اللام حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الاعراب والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال في محل نصب
- الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
- نجاحا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
٩ -اسم الشرط (أيّ): اسم شرط جازم تستعمل للعاقل ولغيره. فإن أضيفت إلى عاقل فهي للعاقل وإن أضيفت إلى غير العاقل فهي لغيره، فهي تستمد معناها من المضاف إليه، فإن كان للعاقل أو لغيره فهي له، وإن كان للزمان أو المكان فهي له، وتتميز "أي" عن سائر أسماء الشرط بأنها معربة لملازمتها الإضافة.
للعاقل: نحو: أيّهم يقم أقم معه.
- أيهم: اسم شرط جازم بمعنى «من» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم لجمع الذكور العقلاء حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
- يقم: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة الفعلية في محل رفع خبر.
- أقم: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
- معه: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالاضافة وشبه الجملة متعلق بالفعل "أقم".
لغير العاقل نحو: أيّ الدواب تركب أركب.
- أي: اسم شرط جازم بمعنى "ما" مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.
- الدواب: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
- تركب: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- أركب: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب شرط جازم وعلامة جزمه السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
- والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
للزمان نحو: أيّ يوم تذهب أذهب.
- أي: اسم شرط جازم بمعنى "متى" ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط "أذهب" .
- يوم: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
للمكان نحو: أيّ مكان تجلس أجلس.
- أي: اسم شرط جازم بمعنى "أين" ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بجواب الشرط "أجلس" .
- مكان: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
١٠ -اسم الشرط (كيفما) : اسم شرط جازم يدل على الحال، نحو: كيفما تعمل أعمل.
- كيفما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب حال.
- تعمل: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- أعمل: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون لأنه جواب شرط جازم وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
تعرب "كيفما" في محل نصب خبر إن كان فعل الشرط فعلا ناقصا، نحو: كيفما تكن فإنك محبوب.
- كيفما: اسم شرط جازم في محل نصب خبر مقدم ل "تكن".
اقتران جواب الشرط(٢) بالفاء:
يقترن جواب الشرط بالفاء فيما لخصه النحاة في جملة واحدة هي "كل ما لا يصح أن يقع جملة شرط"، ثم فعلوا ذلك موضحا في الآتي:
١- الجملة الاسمية.
٢- الجملة الطلبية مثل "الأمر، النهي، الاستفهام"
٣- الجملة التي يأتي في أولها فعل جامد مثل: "عسى، ليس، نعم، بئس".
٤- الجملة التي يأتي في أولها أحد حرفي النفي "ما، لن".
٥- الجملة التي يأتي في أولها أحد حروف الاستقبال "السين، سوف".
٦- الجملة التي يأتي في أولها الحرف "قد".
فكل واحد من هذه المواضع إذا جاء "جملة الجواب" يجب اقترانه بالفاء وجوبًا، بل زاد بعضهم فنظمها شعرا في قوله:
اسمية طلبية وبجامد … وبما ولنْ وبقد وبالتنفيس
فلنتأمل الآيات التالية:
(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) .
(وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً).
(إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) .
هذا، وينبغي أن يذكر هنا أن حرف "الفاء" في هذه المواضع واجب الذكر، ولا يصح إسقاطه إلا حين يضطر الشاعر لذلك لضيق الوزن والقافية، ويطلق على هذا اسم "ضرورة الشعر" ومن ذلك:
قول كعب بن مالك:
مَنْ يفعل الحسناتِ اللهُ يشكرها … والشرُّ بالشرِّ عند الله مِثْلَانِ.
وقول الآخر:
ومَنْ لا يزلْ ينقاد للغَيِّ والصِّبا … سيُلْفى على طول السلامة نَادِمَا.
قال السمين(٤) الحليي في قول الله تعالى:
(فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)
قوله: (فَفِدْيَةٌ) في رفعها ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدُها: أن تكونَ مبتدأً والخبرُ محذوفٌ، أي: فعليه فديةٌ.
والثاني: أنْ تكونَ خبرَ مبتدأ محذوف أي: فالواجبُ عليه فديةٌ.
والثالثُ: أن يكونَ فاعلَ فعلٍ مقدَّر أي: فَتَجِبُ عليه قديةُ.
وقُرىء شاذاً: (فَفِدْيَةً) نصباً، وهي على إضمارِ فعلٍ أي: فَلْيَفْدِ فديةً.
رفع جواب الشرط بغير الفاء
إذا (٥) وقع جواب الشرط مضارعًا، والشرط ماضيًا، جاز في جواب الشرط وجهان: الرفع والجزم، نحو:إن جئتني أزرك، وإن جئتني أزورك. قال تعالى: (وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدًا)، فما الفرق بين التعبيرين في المعنى؟
الذي يبدو ان رفع الفعل اقوى وأدل على الامضاء من جزمه، وذلك لأن أصل الكلام في الرفع تقديم المتأخر والتقدير في الجملة السابقة: أزورك إن جئتني، فيكون الكلام في الرفع قد بني على امضاء الحدث، ثم أدرك المتكلم الشرط مؤخرا.
وأما في الجزم فقد بني الكلام على الشرط ابتداء، ولذلك جزم الجواب.
قال سيبويه: وقد تقول:إن آتيتني آتيك، أي:آتيك إن أتيتني.. ولا يحسن أن تأتني آتيك من قبل أن (إن) هي العاملة.
فبالحزم يكون الكلام مبنيا على الشرط، وبالرفع يكون الكلام مبنيا على الامضاء ولو كان مبنيا على الشرط لجزم.
المصدر
(١) ندييم حسين دعكور، القواعد التطبيقية في اللغة العربية
(٢) محمد عيد، النحو المصفى
عبد الخالق عضيمة، دراسات
٤- السمين الحلبي - الدر المصون
٥- فاضل السامرائي، معاني النحو.