التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصدر الميمي

المصدر الميمي: 

المصدر الميمي هو مصدر يدلُّ على المصدر العادي، غير أَنَّهُ يبدأ بميم زائدة مفتوحة. 

ويصاغ من الفعل الثلاثي على وزن «مَفْعَل»، نحو: شرب مشرَبا، وأكل مأكَلا، فإذا كان الفعل مثالا، صحيح اللام، وفاؤه تحذف في المضارع؛ فَإِنَّ مصدره الميمي يكون على وزن «مَفْعِل»، نحو: وعد موعِد، وقع موقِعا. 

ويصاغ من الفعل الرباعي على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، نحو: أكرمه يكرمه مُكْرَمًا، هاجر يُهَاجِر مُهَاجَرًا». 

ومعنى هذا أَنَّ: الوزن «مَفْعَل» ــ بفتح العين ــ قد يُعطي دلالة: اسم الزمان، اسم المكان، المصدر الميمي. 
-كذلك الوزن «مَفْعِل» ــ بكسر العين ــ قد يُعطي دلالة: اسم الزمان، اسم المكان، المصدر الميمي.
- والأوزان التي تمثلها الألفاظ «مُكْرَم، مُهَاجَر، مُسْتخدَم ... » ــ بفتح ما قبل الآخر ــ قد يُعطي دلالة: اسم الزمان، اسم المكان، المصدر الميمي).

إلى هذه الدلالات المختلفة يشير سيبويه قائلا: «وأمَّا ما كان يفعل منه مفتوحًا فَإِنَّ اسم المكان يكون مفتوحا، كما كان الفعل مفتوحا. وذلك قولك: شرب يشرب. وتقول للمكان مشربٌ. ولبِس يلبَس، والمكان الملبَس. وإذا أردت المصدر فتحته أيضًا ... ويقولون المذهب للمكان. وتقول: أردت مذهبًا أي ذهابًا فتفتح».

لماذا يلجأ المُتَكَلِّم إلى المصدر الميمي بدلا من المصدر الأصلي، وكيف يمكن التفريق بين الدلات الثلاث لكل صيغة؟:

يتكفل السِّياق بالإجابة عن السؤالين السابقين، فصيغة المصدر الميمي يُأْتى بها في الكلام لأَنَّها تفوق صيغة المصدر الأصلي في «قوة الدِّلَالَة وتأكيدها» . إِنَّ إرادة المُتَكَلِّم هي التي تتجه به إلى استخدام المصدر الأصلي أو الميمي، فإذا استدعى السِّياق مزيدا من التأكيد لجأ المُتَكَلِّم إلي المصدر الميمي لتحقيق هذه الغاية.
كما أَنَّ السِّياق هو المرجع الفصل لتحديد دلالة الوزن «مَفْعِل»، أو «مَفْعَل». فبدونه يتعذر الوقوف على هذه الدِّلَالَة.

المصدر:

إيهاب سلامة، كتاب: قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه