من أغراض التنكير:
▫️إرادة الواحد، نحو قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينة رجلٌ يسعى)، ونحو: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم). أي جاء واحد وائتوني بواحد.
▫️إرادة الجنس، نحو قوله تعالى: (لا كيل لكم عندي ولا تقربون). ونحو: (ولأمة مؤمنة خيرٌ من مشركة ولو أعجبتكم). ليس المراد واحدة بل الجنس كله كقولك أيّما أمة اتصفت بالإيمان فهي خير لو كان عددهن ألف ألف ألف ألف، على معنى عموم الجنس كقولك المؤمنات خير من المشركات.
▫️وقد تحتمل الجنس والوحدة معا، كقولك: جاءني اليوم رجلٌ. فهذا يحتمل إنه جاءك رجلٌ واحدٌ، ويحتمل إنه جاءك رجلٌ لا إمرأة. وجاء في "الطراز": "النكرة إذا أطلقت في نحو قولك: رجل وفرس وأسد ففيها دلالة على أمرين: الوحدة والجنسية. فالقصد يكون متعلقا بأحدهما ويجيء الآخر على جهة التبعية. فأنت إذا قلت: أرجل في الدار أم امرأة؟ حصل بيان الجنسية، والوحدة جاءت تابعة غير مقصودة، وإذا قلت أرجل عندك أم رجلان؟ فالغرض ها هنا الوحدة دون الجنسية.
▫️إرادة العموم، وذلك إذا كانت النكرة في حيز النفي، أو شبهه، نحو قولك: ما جاءني رجل. دلالتها على العموم أرجح كأنك تريد: لم يجئك أحد من هذا الجنس. وربما دل بوجه مرجوح على أن المعنى: لم يجئك رجل واحد بل أكثر. فإن قلت: ما جاءني رجل بل رجال. دل ذلك على إرادة نفي الواحد نصًا. جاء في "التصريح" النكرة في سياق النفي تعم.
▫️إفادة التعظيم، نحو قوله تعالى: (إنّ ربّك عليم حكيم) قال سيبويه: "ويقول: أتاني اليوم رجل. أي في قوته ونفاذه. فتقول: ما أتاك رجل. أي أتاك الضعفاء".
▫️إفادة التهويل، نحو قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا).
▫️إفادة التكثير، التكثير نحو قوله تعالى: (وإن لك لأجرا غير ممنون) ، أي كثيرًا غير منقطع، ونحو قولنا: هو عنده مال. أي كثير.
▫️إفادة التقليل، كقوله تعالى: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار).
▫️إرادة التخصيص، نحو قوله تعالى: (من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها)، والمراد بالوجوه ههنا وجوه الكفار.
▫️إفادة التحقير نحو قوله تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)، بمعني أية حياة كانت ولو كانت حقيرة مهينة.
▫️إفادة التجاهل والاستهزاء، نحو قوله تعالى: (هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد) كأنهم لا يعرفونه. إلى غير ذلك من الاغراض.
المصدر:
فاضل السامرائي - معاني النحو، بتصرف.