دخول أل على المضاف:
الإضافة عاملٌ يجر الاسم المضاف إليه، وقيل العامل حرف مقدر بينهما يؤدي معنى الإضافة، فإذا قلت "هذا قلم محمد" فكأنك قلت هذا قلم لمحمد، فهل محمد مجرورة بالإضافة أم باللام المقدر؟ يوجد قولان للنحويين والصحيح أنها مجرورة بالإضافة حتى نسلم من التقدير.
أحكام الإضافة:
١- الإضافة لا تقع إلا في الأسماء فلا يوجد فعل مضاف ولا مضاف إليه.
٢- التنوين والإضافة لا يجتمعان، فإذا جاء التنوين ذهبت الإضافة وإذا جاءت الإضافة ذهب التنوين.
٣- لا تجتمع الإضافة وال، ولكن ليس هذا على إطلاقه فإنه قد يكون المضاف مقترناً بـ ال، ومع ذلك يأتي المضاف إليه مجروراً لكن هذا قليل وله شروط هذه هي:
شروط دخول أل على المضاف:
١- أن يكون المضاف وصفا عاملاً في المضاف إليه.
٢- أن يكون المضاف إليه مقترناً بـ ال، أو مضافاً إلى مقترناً بـ ال، أو مضافاً إلى ما فيه ضمير يعود على المقترن بـ ال.
▪️مثال المضاف إلى المقترن بـ ال: رأيت الجَعْد الشَّعَرِ: الجعد صفة مُشبّهة، دخلت أل على المضاف، وهو وصف أشبهَ يفعل أي يشبه الفعل المضارع للاسم، إنما اشتُرِطت دخول أل على المضاف إليه مع الصفة المشبهة التي هي أصل المسألة.
▪️مثال آخر: هذا الضاربُ الرجلِ: الضارب اسم فاعل اشتُرط هنا في دخول أل على المضاف أن تكون داخلة على الثاني؛ حملاً لاسمِ الفاعل على الصفة المشبهة.
▪️مثال المضاف إليه المضاف لما فيه ال: رأيت الضارب رأس الجاني.
▪️مثال المضاف إليه مضافا لما فيه ضمير يعود على ما فيه أل: رأيت الضارب رأس أخيه، لأن الهاء تعود على ما فيه ال وهو الضارب.
إذا كان المضاف مثنىً أو مجموعاً جمع مذكر سالماً وهو عامل في المضاف إليه فإنه لا يلزم في المضاف إليه أن يكون مقترناً بـ ال، تقول مررت بالضاربي زيد، وزيد خالية من ال مجرورة بالإضافة؛ لأن المضاف مثنى، ومنه قول الشاعر:
إن يغنيا عني المستوطنا عدن فإنني لست يوماً عنهما بغني.
وشاهد جمع المذكر السالم قول الشاعر:
ليس الأخلاء بالمصغي مسامعهم ... إلى الوشاة وإن كانوا ذوي عد.
المصغي هنا أصله المصغون ولكن لما تقدمت عليه الباء جرت بالياء وحذفت نونه للإضافة ثم أضيف إلى مسامعهم، مسامعهم هنا ليست مقترنة بـ ال.
وقال ابن هشام: وجوز الفراء إضافة الوصف المحلى بأل إلى المعارف كلها، كـ"الضارب زيد"، و"الضارب هذا"، بخلاف "الضارب رجل".
الخلاصة:
لا تدخل أل على المضاف إن لم يكن وصفا عاملا في المضاف إليه، فلا تقول مثلاً هذا القلم رجل ولا هذا القلم الرجل، فإن كان وصفاً عاملاً في المضاف إليه فهو نوعان، نوع منه يكون مثنىً أو مجموعاً هذا لا ينظر في المضاف إليه، ونوع غير مثنىً ولا مجموع فلا بد أن يكون المضاف إليه إما مقترن بـ ال وإما مضاف إلى مقترن بـ ال، أو مضاف إلى ضمير يعود على ما فيه ال.
المصدر
شرح الآجرومية - حسن حفظي
شرح ألفية ابن مالك للحازمي - أحمد بن عمر الحازمي