التخطي إلى المحتوى الرئيسي

همزة التسوية

همزة التسوية:

همزة التسوية هي الواقعة بين سواء وبعد ما أبالي وما أدري وليت شعري وضابطها: أنها الهمزة التي تدخل على جملة يصح حلول المصدر محلها.

(إنّ الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) 
(سَواءٌ) اسم بمعنى الاستواء أجري مجرى المصادر فلذلك لا يثنّى ولا يجمع قالوا: هما وهم سواء فإذا أرادوا لفظ المثنّى قالوا: سيّان وإن شئت قلت سواءان وفي الجمع هم أسواء وأيضا على غير القياس: هم سواس وسواسية أي متساويان ومتساوون.
والسّواء: العدل الوسط بين حدّين يقال: ضرب سواءه أي وسطه وجئته في سواء النهار أي في منتصفه.

إذا ذكرت همزة التسوية بعد سواء فلا بدّ من (أم) اسمين كانت الكلمتان المعادلتان، أم فعلين.
وإذا كان بعدها فعلان بغير همزة التّسوية عطف الثاني بأو، نحو: سواء عليّ قمت أو قعدت.
وإذا كان بعدها مصدران عطف الثاني بالواو أو بأو، نحو سواء عليّ قيامك وقعودك. وقيامك أو قعودك.

حرف العطف (أم):

 لها حالان:
١- متصلة وهي منحصرة في نوعين وذلك لأنها إما أن تتقدّم عليها همزة التسوية كما في الآية أو همزة يطلب بها التّعيين نحو: أزيد في الدّار أم عمرو؟ وسميت متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها الهمزة في النوع الأول إذ كلتاهما تفيد التسوية.
٢- منقطعة وهي المسبوقة بالخبر المحض نحو قوله تعالى: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه) وسميت منقطعة لانقطاع ما بعدها عما قبلها فكل منهما كلام مستقل لا ارتباط له بالآخر.



(١) إعراب القرآن وبيانه - محي الدين درويش