(وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ). سورة البقرة، الآية: ١٠١
التحرير والتنوير - ابن عاشور ١٣٩٣ هـ
التحرير والتنوير — ابن عاشور (١٣٩٣ هـ)
﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلّا الفاسِقُونَ﴾ [البقرة: ٩٩] ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهم بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾. ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وراءَ ظُهُورِهِمْ كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾
عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ لِذِكْرِ كُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ فَهو مِن أحْوالِهِمْ. وهاتِهِ الجُمْلَةُ جَوابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ فَعَطَفَها عَلى ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا﴾ [البقرة: ٩٧] مِن عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإنْشاءِ وفِيهِ زِيادَةُ إبْطالٍ لِقَوْلِهِمْ نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وفي الِانْتِقالِ إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ إقْبالٌ عَلَيْهِ وتَسْلِيَةٌ لَهُ عَمّا لَقِيَ مِنهم وأنَّ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ لا يُكَذِّبُ بِهِ إلّا مَن لا يُؤْبَهُ بِتَكْذِيبِهِ لِكَوْنِ هَذا المُنَزَلِ دَلائِلَ واضِحَةً لا تُقَصِّرُ عَنْ إقْناعِهِمْ بِأحَقِّيَّتِها ولَكِنَّهم يُظْهِرُونَ أنْفُسَهم أنَّهم لَمْ يُوقِنُوا بِحَقِيَّتِها.
واللّامُ مُوَطِّئَةٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ فَهُنا جُمْلَةُ قَسَمٍ وجَوابُهُ حَذْفُ القَسَمِ لِدَلالَةِ اللّامِ عَلَيْهِ.
وقَوْلُهُ ﴿وما يَكْفُرُ بِها إلّا الفاسِقُونَ﴾ [البقرة: ٩٩] عَطْفٌ عَلى ”لَقَدْ أنْزَلَنا“ فَهو جَوابٌ لِلْقَسَمِ أيْضًا.
والفاسِقُ هو الخارِجُ عَنْ شَيْءٍ. مِن فَسَقَتِ التَّمْرَةُ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] وقَدْ شاعَ إطْلاقُهُ عَلى الخارِجِ عَنْ طَرِيقِ الخَيْرِ لِأنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ في التَّمْرَةِ وصْفٌ مَذْمُومٌ وقَدْ شاعَ في القُرْآنِ وصْفُ اليَهُودِ بِهِ والمَعْنى ما يَكْفُرُ بِهاتِهِ الآياتِ إلّا مَن كانَ الفِسْقُ شَأْنَهُ ودَأْبَهُ لِأنَّ ذَلِكَ يُهَيِّئُهُ لِلْكُفْرِ بِمِثْلِ هَذِهِ الآياتِ فالمُرادُ بِالفاسِقِينَ المُتَجاوِزُونَ الحَدَّ في الكُفْرِ المُتَمَرِّدُونَ فِيهِ. والإخْبارُ وقَعَ بِالمُضارِعِ الدّالِّ عَلى التَّجَدُّدِ. والتَّوْصِيفُ وقَعَ باسِمِ الفاعِلِ المُعَرَّفِ بِاللّامِ وقَوْلُهُ ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ اسْتِفْهامٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ القَسَمِ لا عَلى خُصُوصِ الجَوابِ وقُدِّمَتِ الهَمْزَةُ مُحافَظَةً عَلى صَدارَتِها كَما هو شَأْنُها مَعَ حُرُوفِ العَطْفِ.
والقَوْلُ بِأنَّ الهَمْزَةَ لِلِاسْتِفْهامِ عَنْ مُقَدَّرٍ مَحْذُوفٍ والواوَ عاطِفَةُ ما بَعْدَها عَلى المَحْذُوفِ عَلِمْتُمْ إبْطالَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ”أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ“ وتَقْدِيمُ ”كُلَّما“ تَبَعٌ لِتَقْدِيمِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ وقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٧] .
والنَّبْذُ إلْقاءُ الشَّيْءِ مِنَ اليَدِ وهو هُنا اسْتِعارَةٌ لِنَقْضِ العَهْدِ، شَبَّهَ إبْطالَ العَهْدِ وعَدَمَ الوَفاءِ بِهِ بِطَرْحِ شَيْءٍ كانَ مَمْسُوكًا بِاليَدِ كَما سَمَّوُا المُحافَظَةَ عَلى العَهْدِ والوَفاءَ بِهِ تَمَسُّكًا قالَ كَعْبٌ:
ولا تُمْسِكُ بِالوَعْدِ الَّذِي وعَدَتْ.
والمُرادُ بِالعَهْدِ عَهْدُ التَّوْراةِ أيْ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن أخْذِ العَهْدِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِالعَمَلِ بِما أُمِرُوا بِهِ أخَذًا مُكَرَّرًا حَتّى سُمِّيَتِ التَّوْراةُ بِالعَهْدِ، وقَدْ تَكَرَّرَ مِنهم نَقْضُ العَهْدِ مَعَ أنْبِيائِهِمْ ومِن جُمْلَةِ العَهْدِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ، أنْ يُؤْمِنُوا بِالرَّسُولِ المُصَدِّقِ لِلتَّوْراةِ.
وأُسْنِدَ النَّبْذُ إلى فَرِيقٍ إمّا بِاعْتِبارِ العُصُورِ الَّتِي نَقَضُوا فِيها العُهُودَ كَما تُؤْذِنُ بِهِ ”كُلَّما“ أوِ احْتِراسًا مِن شُمُولِ الذَّمِّ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنهم. ولَيْسَ المُرادُ أنَّ ذَلِكَ الفَرِيقَ قَلِيلٌ مِنهم فَنَبَّهَ عَلى أنَّهُ أكْثَرُهم بِقَوْلِهِ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهَذا مِن أفانِينِ البَلاغَةِ وهو أنْ يَظْهَرَ المُتَكَلِّمُ أنَّهُ يُوَفِّي حَقَّ خَصْمِهِ في الجِدالِ فَلا يَنْسُبُ لَهُ المَذَمَّةَ إلّا بِتَدَرُّجٍ وتَدَبُّرٍ قَبْلَ الإبْطالِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَها لِلِانْتِقالِ مِن شَيْءٍ إلى ما هو أقْوى مِنهُ في ذَلِكَ الغَرَضِ لِأنَّ النَّبْذَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى عَدَمِ العَمَلِ دُونَ الكُفْرِ والأوَّلُ أظْهَرُ.
وقَوْلُهُ ”﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ﴾“ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ”أوَكُلَّما“ عَطَفَ القِصَّةَ عَلى القِصَّةِ لِغَرابَةِ هاتِهِ الشُّئُونِ. والرَّسُولُ هو مُحَمَّدٌ ﷺ لِقَوْلِهِ ”﴿مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾“ والنَّبْذُ طَرْحُ الشَّيْءِ مِنَ اليَدِ فَهو يَقْتَضِي سَبْقُ الأخْذِ. وكِتابُ اللَّهِ ظاهِرٌ في أنَّهُ المُرادُ بِهِ القُرْآنُ لِأنَّهُ الأتَمُّ في نِسْبَتِهِ إلى اللَّهِ. فالنَّبْذُ عَلى هَذا مُرادٌ بِهِ تَرْكَهُ بَعْدَ سَماعِهِ فَنَزَلَ السَّماعُ مَنزِلَةَ الأخْذِ ونَزَلَ الكُفْرُ بِهِ بَعْدَ سَماعِهِ مَنزِلَةَ النَّبْذِ.
وقِيلَ المُرادُ بِكِتابِ اللَّهِ التَّوْراةُ وأشارَ في الكَشّافِ إلى تَرْجِيحِهِ بِالتَّقْدِيمِ لِأنَّ النَّبْذَ يَقْتَضِي سابِقَةَ أخْذِ المَنبُوذِ وهم لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِالقُرْآنِ، والأصْلُ في إطْلاقِ اللَّفْظِ المُفْرَدِ أنَّهُ حَقِيقَةٌ لَفْظًا ومَعْنًى وقِيلَ: المَعْرِفَةُ إذا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً كانَتْ عَيْنَ الأُولى وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ ذَلِكَ في إعادَةِ الِاسْمِ المُعَرَّفِ بِاللّامِ. أوْ تَجْعَلُ النَّبْذَ تَمْثِيلًا لِحالِ قِلَّةٍ اكْتِراثَ المُعْرِضِ بِالشَّيْءِ فَلَيْسَ مُرادًا بِهِ مَعْناهُ.
وقَوْلُهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ تَمْثِيلٌ لِلْإعْراضِ لِأنَّ مَن أعْرَضَ عَنْ شَيْءٍ تَجاوَزَهُ فَخَلَّفَهُ وراءَ ظَهْرِهِ، وإضافَةُ الوَراءِ إلى الظَّهْرِ لِتَأْكِيدِ بُعْدِ المَتْرُوكِ بِحَيْثُ لا يَلْقاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لِلظَّهْرِ وراءً وإنْ كانَ هو هُنا بِمَعْنى الوَراءِ. فالإضافَةُ كالبَيانِيَّةِ وبِهَذا يُجابُ عَمّا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنِ الفَقِيهِ أبِي العَبّاسِ أحْمَدَ بْنِ عَبْلُونَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ مُقْتَضى هَذا أنَّهم طَرَحُوا كِتابَ اللَّهِ أمامَهم لِأنَّ الَّذِي وراءَ الظَّهْرِ هو الوَجْهُ وكَما أنَّ الظَّهْرَ خَلْفٌ لِلْوَجْهِ كَذَلِكَ الوَجْهَ وراءٌ لِلظَّهْرِ قالَ ابْنُ عَرَفَةَ وأُجِيبُ بِأنَّ المُرادَ أيْ بِذِكْرِ الظَّهْرِ تَأْكِيدٌ لِمَعْنى وراءٍ كَقَوْلِهِمْ مِن وراءِ وراءٍ.
وقَوْلُهُ ﴿كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾ تَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم عالِمُونَ بِأنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ أوْ كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ التَّوْراةَ وما فِيها مِنَ البِشارَةِ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ.
الدر المصون - السمين الحلبي ٧٥٦ هـ
الدر المصون للسمين الحلبي — السمين الحلبي (٧٥٦ هـ)
قوله تعالى: {الكتاب كِتَابَ الله} : «الكتابَ» مفعولٌ ثانٍ ل «أُوْتُوا» لأنه يتعدَّى في الأصلِ إلى اثنين. فأُقيم الأولُ مُقام الفاعلِ وهو الواوُ، وبقي الثاني منصوباً، وقد تَقَدَّم أنه عند السهيلي مفعولٌ أوَّلُ، و «كتابَ الله» مفعولُ نَبَذَ، و «وراءَ» منصوبٌ على الظرفِ وناصبُه «نَبَذَ» ، وهذا مَثَلٌ لإِهمالِهم التوراةَ، تقولُ العرب: «جَعَلَ هذا الأمرَ وراءَ ظهره ودَبْرَ أذنِه» أي: أهمله، قال الفرزدق:
636 - تَميمُ بنُ مُرٍّ لا تكونَنَّ حاجتي ... بِظَهْرٍ فلا يَعْيَا عليَّ جوابُها
والنَّبْذُ: الطَّرْحُ - كما تقدَّم -. وقال بعضُهم: «النَّبْذ والطَّرْح والإلقاء متقاربة، إلا أن النبذَ أكثرُ ما يقال في المبسوط والجاري مَجْراه، والإِلقاء فيما يُعْتبر فيه ملاقاةٌ بين شيئين» ومن مجيء النَّبْذ بمعنى الطرح قوله:
637 - إنَّ الذين أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعْدِلُوا ... نَبَذُوا كتابَك واسْتَحَلُّوا المَحْرَما
وقال أبو الأسود:
638 - وخَبَّروني مَنْ كنتُ أرسلْتُ أنَّما ... أَخَذْتَ كتابي مُعْرِضاً بشِمالكا
نظْرتَ إلى عنوانِه فنبذْتَه ... كنَبْذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ مِنْ نِعالِكا
قوله: {كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} جملةٌ في محلِّ نَصْبٍ على الحال، وصاحبُها، فريقٌ، وإنْ كان نكرةً لتخصيص بالوصفِ، والعاملُ فيها: نَبَذَ، والتقدير: مُشْبهين للجُهَّال. ومتعلَّقُ العلمِ محذوفٌ تقديرُه: أنه كتابُ الله لا يُداخِلُهم فيه شكٌّ، والمعنى: أنهم كفروا عِناداً.
مفردات ألفاظ القرآن - الراغب الأصفهاني ٥٠٢ هـ
مفردات ألفاظ القرآن — الراغب الأصفهاني (٥٠٢ هـ)
نبذ
النَّبْذُ: إلقاء الشيء وطرحه لقلّة الاعتداد به، ولذلك يقال: نَبَذْتُهُ نَبْذَ النَّعْل الخَلِق، قال تعالى: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة : 4] ، ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران : 187] لقلّة اعتدادهم به، وقال: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ [البقرة : 100] أي: طرحوه لقلّة اعتدادهم به، وقال: ﴿فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ﴾ [القصص : 40] ، ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ [الصافات : 145] ، ﴿لَنُبِذَ بِالْعَراءِ﴾ [القلم : 49] ، وقوله: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ [الأنفال : 58] فمعناه: ألق إليهم السّلم، واستعمال النّبذ في ذلك كاستعمال الإلقاء كقوله: ﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [النحل : 86] ، ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل : 87] تنبيها أن لا يؤكّد العقد معهم بل حقّهم أن يطرح ذلك إليهم طرحا مستحثّا به على سبيل المجاملة، وأن يراعيهم حسب مراعاتهم له، ويعاهدهم على قدر ما عاهدوه، وَانْتَبَذَ فلان: اعتزل اعتزال من لا يقلّ مبالاته بنفسه فيما بين الناس. قال تعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا﴾ [مريم : 22] وقعد نَبْذَةً ونُبْذَةً.
أي: ناحية معتزلة، وصبيّ مَنْبُوذٌ ونَبِيذٌ كقولك: ملقوط ولقيط، لكن يقال: منبوذ اعتبارا بمن طرحه، وملقوط ولقيط اعتبارا بمن تناوله، والنَّبِيذُ: التّمرُ والزّبيبُ الملقَى مع الماء في الإناء، ثمّ صار اسما للشّراب المخصوص.