(ما) النكرة الموصوفة:
(ما) النكرة الموصوفة
(ما) النكرة الموصوفة:
أثبت البصريون والكوفيون ل(ما) أن تكون نكرة موصوفة، واستشهدوا بالشعر وبالقرآن، وقلت: إن ما استشهدوا به من القرآن محتمل لأن تكون (ما) فيه نكرة موصوفة، واسم موصول كما أن في القرآن آية واحدة متعينة (ما) فيها أن تكون نكرة موصوفة، وهي قوله تعالى: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) [٣٥: ٣٧]. ورددت على من جعل (ما) في الآية مصدرية ظرفية.
في القرآن آيات كثيرة محتملة (ما) فيها أن تكون نكرة موصوفة ولا نجد للمعربين والمفسرين موقفا موحدا في هذه الآيات، وإنما نجد أن بعضهم قد يقتصر على ذكر الموصولة، وبعضا آخر يقتصر على ذكر الموصوفة، وبعضا ثالثا يجمع بينهما وأوضح ذلك بعرض سر يع لمواقف المعربين والمفسرين.
تحدث سيبويه عن (ما) النكرة الموصوفة، ومثل لها بقوله تعالى: (هذا ما لدي عتيد)
وكذلك المبرد في المقتضب ١: ٤٢، وابن الشجري في أماليه، ٣: ٢٣٧ - ٢٣٨؛ وابن مالك في التسهيل: ٣٦، ابن يعيش ٤: ٣، ٨: ١٠٨، والرضي ٢: ٥١، والفراء في معاني القرآن ١: ٢١ - ٢٢، المغني ٢: ٢ - ٣.
والآية التي ذكره سيبويه شاهدا للنكرة الموصوفة هي محتملة للنكرة الموصوفة وللموصولة عند الزمخشري، الكشاف ٤: ٢٢، والعكبري ٢: ١٢٧، وابن يعيش ٤: ٣، ٨: ١٠٨، وأبي حيان. البحر ٨: ١٢٦، وابن هشام. المغني ٢: ٣، واقتصر في البيان ٢: ٣٨٦ على النكرة الموصوفة.
٢ - وجدت في القرآن آية واحد متعينة (ما) فيها لأن تكون نكرة موصوفة. وهي قوله تعالى: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر). وهي ما المصدرية الظرفية عند أبي حيان، ومحتملة للمصدرية الظرفية وللنكرة الموصوفة عند العكبري.
يضعف المصدرية عندي أمران:
١ - المصدرية الظرفية يقل كون صلتها مضارعا مثبتا.
٢ - عود الضمير على (ما) من قوله (يتذكر فيه) يمنع مصدريتها كما صرح بذلك أبو حيان وغيره.
معنى الآية: أو لم نمهلكم وقتا يتمكن فيه المتذكر من التذكر والتفكر، أو ألم نعمركم عمرا يتذكر فيه المتذكر.
وقد اقتصر في الآية على النكرة الموصوفة أبو السعود، وهو الحق.
ما يحتمل النكرة الموصوفة والموصولة:
أما احتمال (ما) للنكرة الموصوفة، وللموصولة فقد جاء في آيات كثيرة، ونجد العكبري يقتصر على ذكر الموصولة في بعض المواضع، ويجوز الأمرين في بعضها الآخر.
موقف الزمخشري:
جوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة واسم موصول في قوله تعالى: {هذا ما لدي عتيد} [٥٠: ٢٣].
الكشاف ٤: ٢٢ وجعلها سيبويه نكرة موصوفة ١: ٢٦٩.
وقال في قوله تعالى: {قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا} [٥: ٧٦].
«أي شيئا لا يستطيع أن يضركم بمثل ما يضركم به الله»، الكشاف ١: ٣٥٧، وظاهر هذا التفسير أنه جعل (ما) نكرة موصوفة:
واقتصر على ذكر الموصولة في مواضع كثيرة: الكشاف ١: ٣٨، ٥٥، ٢٦٦، كما لاذ بالصمت، فلم يعرض لبيان معنى (ما) في كثير من الآيات.
موقف كمال الدين الأنباري:
اقتصر على ذكر الموصوفة في قوله تعالى: {هذا ما لدي عتيد} [٥٠: ٢٣] البيان ٢: ٣٨٦.
وفي قوله تعالى: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [١٤: ٣٤]. البيان ٢: ٥٩ - ٦٠.
وجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة واسم موصول في قوله تعالى:
١ - {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة} [٢: ٢٦]، البيان ١: ٦٥ - ٦٦.
٢ - {ولهم ما يدعون} [٣٦: ٥٧] (ما) محتملة للموصوفة وللمصدرية، البيان ٢: ٣٠٠.
واقتصر على ذكر الموصولة في آيات كثيرة؛ كما لم يعرض للحديث عن (ما) في آيات كثيرة، البيان ١: ٥٩ - ٦٠ - ٦٧؛ ٢: ٢٠٧، ٤٢٦.
موقف أبي البقاء العكبري:
جوز أبو البقاء أن تكون (ما) نكرة موصوفة حذف عائدها في قوله تعالى:
١ - {قال إني أعلم مالا تعلمون} [٢: ٣٠]، العكبري ١: ١٦.
٢ - {أم تقولون على الله مالا تعلمون} [٢: ٨٠]، العكبري ١: ٢٦.
٣ - {ولا يحل لهن أني يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [٢: ٢٢٨]. العكبري ١: ٥٣.
٤ - {وأعلم من الله مالا تعلمون} [٧: ٦٢]. العكبري ١: ١٥٥.
٥ - {ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [٤: ٤٣]، العكبري ١: ١٠٢.
٦ - {والله يكتب ما يبيتون} [٤: ٨١] العكبري ١: ١٠٦.
٧ - {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} [٦: ٦]، العكبري ١: ١٣٢.
٨ - {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [٢: ٢٢٥]، العكبري ١: ٥٣.
٩ - {أنسجد لما تأمرنا} [٢٥: ٦٠]، العكبري ٢: ٨٦.
١٠ - {ثم يعودون لما قالوا} [٥٨: ٣]، العكبري ٢: ١٣٦.
١١ - {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [٣: ٩٢]. العكبري ١: ٨٠.
١٢ - {لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} [٣: ١٥٧]، العكبري ١: ٨٧.
١٣ - {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} [٤: ٦٥]. العكبري ١: ١٠٤ - ١٠٥.
١٤ - {وكيف أخاف ما أشركتم} [٦: ٨١]، العكبري ١: ١٤٠.
١٥ - {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} [٦: ٩٣]. في العكبري ١: ١٤٢، «{مثل ما أنزل} يجوز أن يكون مفعول {سأنزل} و (ما) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف وتكون (ما) مصدرية».
١٦ - {لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون} [٣٦: ٥٧]. تحتمل (ما) أن تكون موصولة، وموصوفة ومصدرية، العكبري ٢: ١٠٦.
١٧ - {أتحدثونهم بما فتح الله عليكم} [٢: ٧٦]. تحمل (ما) الثلاثة: اسم موصول، نكرة موصوفة، مصدرية. العكبري ١: ٢٥.
١٨ - {فيكشف الله ما تدعون إليه} [٦: ٤١]. بمعنى الذي أو نكرة موصوفة. العكبري ١: ١٣٦.
١٩ - {من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن} [٣٦: ٥٢]، (ما) تحتمل الثلاثة: اسم موصول، نكرة موصوفة، مصدرية، العكبري ٢: ١٠٦.
٢٠ - {ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم} [٢: ٩٥]، تحتمل الثلاثة، العكبري ١: ٣٠.
٢١ - {وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم} [٣: ٤٩]، تحتمل الثلاثة، العكبري ١: ٧٦.
٢٢ - {حافظات للغيب بما حفظ الله} [٤: ٣٤]. تحتمل الثلاثة، العكبري ١: ١٠٠ - ١٠١.
٢٣ - {ومما رزقناهم ينفقون} [٢: ٣]، في العكبري ١: ٧ «(ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، ولا يجوز أن تكون مصدرية؛ لأن الفعل لا ينفق».
٢٤ - {ولكم الويل مما تصفون} [٢١: ١٨]، تحتمل الثلاثة، العكبري ٢: ٦٩.
٢٥ - {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها} [٢: ٦١]، في العكبري ١: ٢٢ «مفعول (يخرج) محذوف، تقديره: شيئا مما تنبت الأرض، و (ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، ولا تكون مصدرية لأن المفعول المقدر لا يوصف بالإنبات؛ لأن الإنبات مصدر، والمحذوف جوهر».
وأجاز العكبري أن تكون (ما) نكرة موصوفة وقد ذكر العائد في قوله تعالى:
١ - {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [٢: ٢٧]، العكبري ١: ١٥.
٢ - {فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} [٢: ١٠٢]، العكبري ١: ٣١.
٣ - {بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا} [٣: ١٥١]، العكبري ١: ٨٦.
٤ - {ولا تمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} [٤: ٣٢]، العكبري ١: ١٠٠.
٥ - {أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضرا ولا نفعا} [٥: ٧٦]، العكبري ١: ١٢٥.
٦ - {قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا} [٥: ١٠٤]. العكبري ١: ١٢٨.
٧ - {ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} [٥: ١١٦]، العكبري ١: ١٣١.
٨ - {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به} [٥: ١١٧]، العكبري ١: ١٣١.
٩ - {قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا} [٦: ٧١]، العكبري ١: ١٣٨.
١٠ - {ولا أخاف ما تشركون به} [٦: ٧١]. العكبري ١: ١٤٠.
١١ - {والليل وما وسق} [٨٤: ١٧]. العكبري ٢: ١٥٢.
- {ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا} [٦: ٨١]، العكبري ١: ١٤٠.
١٣ - {وآتاكم من كل ما سألتموه} [١٤: ٣٤]، تحتمل الثلاثة، العكبري ٢: ٣٧.
وجوز العكبري أن تكون (ما) نكرة موصوفة بالجملة الاسمية في قوله تعالى: {ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم} [٣: ٦٦]، العكبري ١: ٧٨.
وموصوفة بالظرف في قوله تعالى:{فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم} [٢: ١٧]، العكبري ١: ١٢.
ضعف العكبري أن تكون (ما) نكرة موصوفة في قوله تعالى:{اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم} [٢: ٦١].
قال: (ما) بمعنى الذي، ويضعف أن يكون، نكرة موصوفة ١: ٢٢، واقتصر العكبري على الموصولة في قوله تعالى:
{ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم} [١٠: ١٨]، العكبري ٢: ١٤.
وقد جوز الموصولة والموصوفة في قوله تعالى:
{قل أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضرا ولا نفعا} [٥: ٧٦]، العكبري ١: ١٢٥.
{قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا} [٦: ٧١]، العكبري ١: ١٣٨.
ولا فرق في المعنى بين الآيتين والآية السابقة.
موقف أبي حيان؛
لم يثبت عند أبي حيان أن تكون (ما) نكرة موصوفة، قال في البحر ١: ٥٢: «وأكثر المعربين للقرآن متى صلح عندهم تقدير (ما) أو (من) بشيء جوزوا فيها أن تكون نكرة موصوفة وإثبات كون (ما) نكرة موصوفة يحتاج إلى دليل ولا دليل قاطع في قولهم: مررت بما معجب لك لإمكان الزيادة، فإن اطرد ذلك في الرفع والنصب من كلام العرب، كسرني ما معجب لك، وأحببت ما معجبا لك كان في ذلك تقوية لما ادعى النحويون من ذلك، ولو سمع لأمكنت الزيادة أيضا».
بتتبع كلام أبي حيان في البحر المحيط نجد له هذه المواقف:
١ - منع أن تكون (ما) نكرة موصوفة وذلك في قوله تعالى:
١ - {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [٢: ٢٧]. في البحر ١: ١٢٨: «وأجاز أبو البقاء أن تكون (ما) نكرة موصوفة وقد بينا ضعف القول بأن (ما) تكون موصوفة، خصوصا هنا، إذ يصير المعنى ويقطعون شيئا أمر الله به أن يوصل، ولا يقع الذم البليغ، والحكم بالفسق، والخسران بفعل مطلق».
٢ - {إني أعلم مالا تعلمون} [٢: ٣٠]. في البحر ١: ١٤٤: «وقيل: (ما) نكرة موصوفة، وقد تقدم أنا لا نختار كونها نكرة موصوفة».
٣ - {فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم} [٢: ١٧]. في البحر ١: ٧٨: «و (ما) موصولة، لا نكرة موصوفة؛ لقلة استعمال (ما) نكرة موصوفة، وقال في النهر ص ٧٤: «وجوزوا أن تكون (ما) نكرة موصوفة».
٤ - {ومما رزقناهم ينفقون} [٢: ٣]. في البحر ١: ٤١: «وأبعد من جعل (ما) نكرة موصوفة، لضعف المعنى بعدم عموم المرزوق الذي ينفق منه، فلا يكون فيه ذلك التمدح الذي يحصل
بجعل (ما) موصولة لعمومها ولأن حذف العائد على الموصول أكثر».
٢ - الموقف الثاني يقتصر فيه أبو حيان على ذكر الموصولة على حين جوز غيره أن تكون (ما) نكرة موصوفة وذلك في قوله تعالى:
١ - {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [٣: ٩٢]. البحر ٢: ٥٢٤ جوز العكبري النكرة الموصوفة ١: ٨٠.
٢ - {واشهدوا أني بريء مما تشركون} [١١: ٥٤]. (ما) موصولة أو مصدرية، البحر ٥: ٢٣٤، وجوز الجمل في قوله تعالى:
٣ - {قال يا قوم إني بريء مما تشركون} [٦: ٧٨] الثلاثة، الجمل ٢: ٥٣.
٣ - الموقف الثالث يكتفي أبو حيان بقوله: (وجوزوا في (ما) أن تكون نكرة موصوفة وذلك في قوله تعالى):
١ - {فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} [٢: ١٠٢]. في البحر ١: ٣٣٢: «(ما) موصولة، وجوزوا أن تكون نكرة موصوفة».
٢ - {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [٢: ٢٢٨]. في البحر ٢: ١٨٧: «الأظهر أنها موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف وجوزوا أن تكون نكرة موصوفة والعائد محذوف أيضا».
٣ - {يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر} [١٩: ٤٢]. في البحر ٦: ١٩٤: «والظاهر أن (ما) موصولة. وجوزوا أن تكون نكرة موصوفة».
٤ - {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [٢: ٢٢٥]. في البحر ٢: ١٨٠: «(ما) موصولة، والعائد محذوف. . . وجوزوا أن تكون نكرة موصوفة».
٥ - {أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به} [٢: ٧٦]. في البحر ١: ٢٧٣: «وقد جوزوا في (ما) أن تكون نكرة موصوفة، والأولى الوجه الأول».
٤ - الموقف الرابع: يختار أبو حيان أن تكون (ما) نكرة موصوفة ويراها أقرب إلى الصواب في قوله تعالى:
١ - {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} [٦: ٦]. في البحر ٤: ٧٦: «وأجاز أيضا أن تكون (ما) نكرة موصوفة بالجملة المنفية بعدها، أي شيئا لم نمكنه لكم، وحذف العائد من الصفة على الموصوف وهذا أقرب إلى الصواب». وتفسيره للمعنى يشعر بأن (ما) نكرة موصوفة في قوله تعالى:
٢ - {سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا} [٣: ١٥١]. في البحر ٣: ٧٧: «أي بسبب إشراكهم بالله آلهة لم ينزل بإشراكها حجة ولا برهانا» ومثله في النهر: ٧٧، وكذلك في الكشاف ١: ٢٢٢».
٥ - الموقف الخامس: يجوز أبو حيان الموصولة والنكرة الموصوفة من غير تضعيف لها، وذلك في قوله تعالى:
١ - {وقال قرينه هذا ما لدي عتيد} [٥٠: ٢٣]. في البحر ٨: ١٢٦: «(ما) نكرة موصوفة بالظرف وبعتيد. . . وموصولة والظرف صلتها».
٢ - {فذرهم وما يفترون} [٦: ١١٢]. في البحر ٤: ٢٠٨: «(ما) بمعنى الذي، أو موصوفة، أو مصدرية تبع العكبري».
- {عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون} [٢: ٦٨].
في الجمل ١: ٦٥: «ويضعف أن تكون نكرة موصوفة؛ لأن المعنى على العموم وهو بالذي أنسب؛ عن السمين».
٦ - {وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} [٦: ٤٣].
في الجمل ٢: ٢٩: «ويبعد كونها نكرة موصوفة؛ عن السمين».
(ما) المصدرية
(ما) المصدرية
١ - توصل (ما) المصدرية بالجملة الاسمية عند الرضي ٢: ٣٥٩. وابن مالك. التسهيل: ٣٨، ابن يعيش ٨: ١٠٨، المغني ٢: ١٠.
٢ - لم تقع صلة (ما) المصدرية فعلا ماضيا منفيا في القرآن.
٣ - وصلت (ما) المصدرية بالفعل المبنى للمجهول في مواضع كثيرة في القرآن.
٤ - تقدير المصدر المؤول من (ما) والفعل باسم المفعول فيه خلاف بين النحويين.
(ما) المصدرية الظرفية:
(ما) المصدرية الظرفية
١ - صلتها في الغالب فعل ماض اللفظ مثبت، أو مضارع منفى بلم، ومعناها الاستقبال، ويقل كونه مضارعا مثبتا.
معاني القرآن ١: ٦٥ - ٦٦، التسهيل ٣٧ - ٣٨، الرضي ٢: ٣٥٩.
وفي حاشية الأمير ١: ١٥٢ - ١٥٣. وصلها بالاسمية.
واصل خليلك ما التواصل ممكن فلأنت أو هو عن قريب راحل
٢ - ينقلب الماضي إلى الاستقبال بدخول (إن) الشرطية، وبدخول (ما) المصدرية الظرفية؛ لتضمنها معنى (إن)، وقد يبقى معها على المضي. الرضي ٢: ٢٠٩
٣ - (ما) المصدرية الظرفية شرط من حيث المعنى. المغني ١: ١٧١.
(ما) المحتملة للمصدرية والموصولة:
(ما) المحتملة للمصدرية والموصولة
جاءت (ما) محتملة للمصدرية والموصولة في آيات كثيرة جدا، وقد أشار المعربون والمفسرون إلى كثير منها، على أن منهم من كان يقتصر على ذكر الموصولة، أو المصدرية.
(ما) اسم موصول
١ - يرى الفراء أن (ما) تقع في موقع (من) ويراد بها العاقل. معاني القرآن ٢: ٤١٥ - ٤١٦.
والبصريون على أنها لذوات غير الآدميين، ولصفات من يعقل.
وإذا اختلط العاقل بغيره عبر عنه بما {ما في السموات وما في الأرض} [٢: ٢٨٤]
٢ - (ما) الموصولة لا ينعت بها كما ينعت بالذي. البحر ٤: ٧٦.
٣ - إذا وقعت (ما) اسم الموصول بعد (ما) النافية فصل بينهما: كقوله تعالى: {ما عندي ما تستعجلون به} [٦: ٥٧].
(من) النكرة الموصوفة
العكبري: إن كان المعنى على الإبهام كانت (من) نكرة موصوفة، وإن كانت تتناول قوما بأعيانهم كانت اسم موصول، ولذلك ضعف الموصولة في قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين}
واقتصر على ذكر النكرة الموصوفة في بعض المواضع، وجوز الأمرين في بعض آخر.
وفصل الزمخشري في الآية السابقة فقال: إن كانت (أل) للجنس كانت (من) نكرة موصوفة، وإن كانت للعهد كانت (من) موصولة.
ورد عليه أبو حيان بقوله: «يجوز أن تكون (أل) للعهد و (من) نكرة موصوفة».
وقال أبو حيان: «جعل (من) نكرة موصوفة إنما يكون في موضع يختص بالنكرة، ووقوعها في غير ذلك قليل، حتى إن الكسائي أنكره». ولذلك كان يرجح الموصولة.
الآيات:
١ - ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين [٢: ٨].
في العكبري ١: ٩: «(من) هنا نكرة موصوفة. و (يقول) صفة لها، ويضعف أن تكون بمعنى الذي، لأن (الذي) تتناول قوما بأعيانهم، والمعنى هنا على الإبهام والتقدير: ومن الناس فريق».
وفي الكشاف ١: ٢٩: «و (من) في (من يقول) موصوفة، كأنه قيل: ومن الناس ناس يقولون كذا؛ كقوله: {من المؤمنين رجال صدقوا} [٣٣: ٢٣]. إن جعلت اللام للجنس، وإن جعلتها للعهد فموصولة؛ كقوله: {ومنهم الذين يؤذون النبي} [٩: ٧٦١].
وفي البحر ١: ٥٤: «وما ذهب إليه الزمخشري من أن اللام في (الناس) إن كانت للجنس كانت من نكرة موصوفة، وإن كانت للعهد كانت موصولة أمر لا تحقيق فيه. كأنه أراد مناسبة الجنس للجنس. والعهد للعهد، ولا يلزم ذلك، بل يجوز أن تكون اللام للجنس و (من) موصولة، ويجوز أن تكون للعهد و (من) نكرة موصوفة، فلا تلازم بين ما ذكره. . .
والذي نختار أن تكون (من) موصولة، وإنما اخترنا ذلك لأنه الراجح من حيث المعنى، ومن حيث التركيب الفصيح؛ ألا ترى جعل (من) نكرة موصوفة إنما يكون إذا وقعت في مكان يختص بالنكرة في أكثر كلام العرب، وهذا الكلام ليس من المواضع التي تختص بالنكرة، وأما أن تقع في غير ذلك فهو قليل جدا، حتى إن الكسائي أنكر ذلك، وهو إمام نحو، وسامع لغة؛ فلا نحمل كتاب الله على ما أثبته بعض النحويين في قليل، وأنكر وقوعه أصلا الكسائي. فلذلك اخترنا أن تكون (من) موصولة».
وانظر النهر ص ٥١. المغني ٢: ١٩، ١٣٧.
٢ - بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ... [٢: ٩٠].
في العكبري ٢٩: «(من) نكرة موصوفة، أي على رجل يشاء. ويجوز أن تكون بمعنى الذي».
في البحر ١: ٣٠٦: «(من) هنا موصولة، وقيل: نكرة موصوفة».
٣ - ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه [٢: ١٣٠].
في العكبري ١: ٣٦: «(من) نكرة موصوفة؛ أو بمعنى الذي».
وفي البحر ١: ٣٩٤: «(من) موصولة. وقيل: نكرة موصوفة».
٤ - ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله [٢: ١٦٥]
في العكبري ١: ٤٠: «(من) نكرة موصوفة، ويجوز أن تكون بمعنى الذي».
وفي البحر ١: ٤٦٩: «(من) مبتدأ موصول. أو نكرة موصوفة».
٥ - ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا [٢: ٢٠٤].
في العكبري ١: ٤٩: «(من) نكرة موصوفة».
وفي البحر ٢: ١١٣: «و (من) موصولة. وقيل: نكرة موصوفة».
٦ - ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله [٢: ٢٠٧].
قيل: المراد بمن غير معين، وقيل هو معين. البحر ٢: ١١٨.
٧ - ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك. ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ... [٣: ٧٥].
(من) نكرة موصوفة. العكبري ١: ٧٩، وقال الجمل: موصوفة أو موصولة ٢: ١٢.
٨ - ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما [٩: ٨٩].
(من) موصوفة أو موصولة. الجمل ٢: ٣٠٦.
٩ - فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة [١٦: ٣٦].
(من) نكرة موصوفة. العكبري ٢: ٤٣.
١٠ - ذرية من حملنا مع نوح ... [١٧: ٣].
(من) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة. العكبري ٢: ٤٧.
١١ - ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك [٢١: ٨٢]
في العكبري ٢: ٧١: «(من) نكرة موصوفة». وفي البحر ٦: ٢٣٣: «والظاهر أن (من) موصولة، وقال أبو البقاء: هي نكرة موصوفة».
١٢ - ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [٢٢: ٣].
(من) نكرة موصوفة. العكبري ٢: ٧٣.
١٣ - فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا. . .
١٤ - ومنهم من أخذته الصيحة. . .
١٥ - ومنهم من خسفنا به الأرض. . .
١٦ - ومنهم من أغرقنا ... [٢٩: ٤٠].
في العكبري ٢: ٩٥: «(من) في (من أرسلنا) وما بعدها نكرة موصوفة، وبعض الرواجع محذوف».
١٧ - ومن الجن من يعمل بين يديه ... [٣٤: ١٢].
في العكبري ٢: ١٠٢: «(من) في موضع نصب، أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل، أو في موضع رفع، أي وله من الجن فريق يعمل».
١٨ - ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم [٣٧: ١٦٢ - ١٦٣].
(من) موصولة أو نكرة موصوفة. العكبري ٢: ١٠٨.
١٩ - ومن أضل ممن يدعو من دعون الله من لا يستجيب له [٤٦: ٥].
في العكبري ٢: ١٢٢: «(من لا يتسجيب) (من) في موضع نصب بيدعو، وهي نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي». . الجمل ٤: ١٢١.
٢٠ - وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم [٣: ١٩٩].
في العكبري ١: ٩٢: «(من) في موضع نصب اسم (إن) نكرة موصوفة أو موصولة».
وفي البحر ٣: ١٤٨: «الظاهر أن (من) موصولة، وأجيز أن تكون نكرة موصوفة، أي لقوما».
٢١ - وإن منكم لمن ليبطئن ... [٤: ٧٢].
(من) موصولة عند الفراء. معاني القرآن ١: ٢٧٥، أو موصوفة، العكبري ١: ١٠٥.
٢٢ - قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم [٦: ١٤].
في العكبري ١: ١٣٣: «أي أول فريق أسلم. وفي الجمل ٢: ١٢، موصوفة أو موصولة».
٢٣ - ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه [٢: ١١٤].
(ممن) (من) نكرة موصوفة، أي بمعنى الذي. العكبري ١: ٣٣. الجمل ١: ٩٧.
وفي البحر ١: ٣٥٧ - ٣٥٨: «(من) موصولة بمعنى الذي، وجوزوا أن تكون نكرة موصوفة».
٢٤ - وممن خلقنا أمة يهدون بالحق ... [٧: ١٨١].
(من) نكرة موصوفة. أو بمعنى الذي. العكبري ١: ١٦١.
٢٥ - قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار [٢: ١٢٦].
في العكبري ١: ٣٥: «في (من) وجهان: أحدهما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وموضعها نصب، والتقدير: وأرزق من كفر؛ وحذف الفعل».
الوجه الثاني: أن تكون شرطية. . .، النهر ١: ٣٨٤ والبحر.
٢٦ - ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقنا منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا ... [١٦: ٧٥].
في الكشاف ٢: ٣٣٨: «(من) موصوفة أو موصولة. وفي العكبري ٢: ٤٥: موصوفة. وفي البحر ٥: ٥١٩: «الظاهر كون (من) موصولة. . .».
تحتمل (من) أن تكون نكرة موصوفة واسم موصول في قوله تعالى:
١ - فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وما له في الآخرة من خلاق [٢: ٢٠٠].
٢ - ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة [٢: ٢٠١]
٣ - تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله [٢: ٢٥٣]
٤ - ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر [٢: ٢٥٣].
٥ - منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة [٣: ١٥٢].
٦ - فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه [٤: ٥٥].
٧ - ومنهم من يستمع إليك ... [٦: ٢٥].
٨ - ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني [٩: ٤٩].
٩ - ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر [٩: ٩٩].
١٠ - فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا [٩: ١٢٤].
١١ - ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به [١٠: ٤٠].
١٢ - ومنهم من يستمعون إليك ... [١٠: ٤٢].
١٣ - ومنهم من ينظر إليك ... [١٠: ٤٣].
١٤ - ومن الأحزاب من ينكر بعضه ... [١٣: ٣٦].
١٥ - والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر [١٦: ٧٠].
١٦ - ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [٢٢: ٨، ٣١: ٢١].
١٧ - ومن الناس من يعبد الله على حرف [٢٢: ١١].
١٨ - ومن الناس من يقول آمنا بالله ... [٢٩: ١٠].
١٩ - ومن هؤلاء من يؤمن به ... [٢٩: ٤٧].
٢٠ - ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم [٣١: ٦].
٢١ - من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه. . .
٢٢ - ومنهم من ينتظر ... [٣٣: ٢٣].
٢٣ - ثم لتكونوا شيوخا زنكم من يتوفى من قبل [٤٠: ٦٧].
٢٤ - ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك. . .
٢٥ - ومنهم من لم نقصص عليك ... [٤٠: ٧٨].
٢٦ - ومنهم من يستمع إليك ... [٤٧: ١٦].
٢٧ - ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله [٢: ١٤٠].
٢٨ - ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا [٦: ٩٣، ١١: ١٨، ٢٩: ٦٨، ٦١: ٧]
٢٩ - فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا [٦: ١٤٤، ٧: ٣٧، ١٨: ١٥].
٣٠ - ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها [١٨: ٥٧، ٣٢: ٢٢].
٣١ - ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله [٢٨: ٥٠].
٣٢ - من أضل ممن هو في شقاق بعيد [٤١: ٥٢].
٣٣ - فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق [٣٩: ٣٢].
صلة (من) الموصولة
صلة (من) الموصولة في القرآن الكريم:
جاءت صلة (من) جملة قسمية في آيتين؛ وفي هذا رد على ثعلب الذي منع وقوع جملة القسم صلة وخبرا. انظر اللامات: ١٧٤. المغني ٢: ٥٩.
وبتتبع صلات الأسماء الموصولة في القرآن نجد أن الجملة الفعلية هي أكثر أنواع الصلات في القرآن: فقد جاءت صلة لمن في آيات كثيرة جدا وكان الفعل ماضيا مثبتا؛ ومضارعا مثبتا في الكثير منها.
جاء الفعل (ليس) في قوله تعالى: {وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين} [١٥: ٢٠].
وجاء الفعل المضارع منفيا بلا في: ١٠: ٣٥، ٤٠، ١٦: ١٧، ٢٠: ١٦، ٣٦: ٢١.
ومضارعا مجزوما بلم في: ٥: ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٨٩، ٤: ٢٥.
٢: ١٩٦، ٤٨: ١٣، ٤٩: ١١، ٤٠: ٧٨، ٥٨: ٤، ٧١: ٢٢.
وجاءت الصلة جملة شرطية في قوله تعالى:
١ - أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ... [٣٦: ٤٧].
٢ - ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك. . .
٣ - ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك [٣: ٧٥].
العائد في جملة الشرط أو الجواب، وإن جئت بالضمير فيهما فأحسن شيء ابن يعيش: ٣: ١٥١.
وقد جاءت الصلة جمة اسمية وظرفا وجارا ومجرورا وقد بينت مواضع ذلك.
عائد (من) الموصولة:
١ - عائد (من) الموصولة إذا كان ضميرا متصلا منصوبا حذفه في القرآن، كما كثر حذف هذا العائد في كل الأسماء الموصولة؛
لم يذكر العائد المتصل مع (من) إلا في هذه المواضع:
١ - فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف [٢: ٢٧٥].
٢ - ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك. . .
٣ - ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك [٣: ٧٥].
٤ - من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة [٥: ٦٠].
٥ - ليعلم الله من يخافه بالغيب ... [٥: ٩٤].
٦ - فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه [١١: ٣٩].
٧ - سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه [١١: ٩٣].
٨ - ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا [١٦: ٧٥].
٩ - أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه. . .
١٠ - كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ... [٢٨: ٦١].
١١ - أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ... [٣٦: ٤٧].
١٢ - ومنهم من أخذته الصيحة ... [٢٩: ٤٠].
١٣ - واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا [٧١: ٢١].
ج: ص:
160
٢ - العائد إذا كان مجرورا باسم غير وصف لم يجز حذفه في قوله تعالى:
١ - ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا [٢: ٢٠٤].
٢ - ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام [٢: ١٩٦].
٣ - أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ... [٦: ١٢٢].
٤ - معاذ الله أن تأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده [١٢: ٧٩].
٥ - قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب [١٣: ٤٣].
٦ - فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون [٧: ٨، ٢٣: ١٠٢].
٨ - ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا [١٨: ٢٨].
٩ - يدعو لمن ضره أقرب من نفعه [٢٢: ١٣].
١٠ - أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه [٣٩: ٢٢].
١١ - ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله [٦٥: ٧].
العائد هنا مجرور بالحرف وبالإضافة.
١٢ - فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية [١٠١: ٥].
١٣ - وأما من خفت موازينه فأمه هاوية [١٠١: ٨].
٣ - إذا كان عائد الموصول مجرورا بحرف لم يحذف إلا إذا اتفق الجار للموصول وللعائد لفظا ومتعلقا. وقد ذكر في (من) لأنه لم يستجمع شروط الحذف في قوله تعالى:
١ - فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف [٢: ١٧٨].
٢ - فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار [٦: ١٣٥].
٣ - احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول [١١: ٤٠]
٤ - وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين [١٥: ٢٠].
٥ - ومنهم من حقت عليه الضلالة ... [١٦: ٣٦].
٦ - يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن [٢٠: ١٠٩].
٧ - ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور [٢٤: ٤٠].
٨ - فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم [٢٣: ٢٧].
٩ - فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ... [٢٩: ٤٠].
١٠ - ومنهم من خسفنا به الأرض ... [٢٩: ٤٠].
١١ - ومن تكون له عاقبة الدار ... [٢٨: ٣٧].
١٢ - ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له [٣٤: ٢٣].
١٣ - أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا [٣٥: ٨].
١٤ - أفمن حق عليه كلمة العذاب ... [٣٩: ١٩].
١٥ - كمن زين له سوء عمله ... [٤٧: ١٤].
١٦ - إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [٥٠: ٣٧].
١٧ - ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله [٦٥: ٧].
١٨ - لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن ... [٧٨: ٣٨].
٤ - عائد الموصول إذا كان مبتدأ يجوز حذفه إن كان خبره مفردا، واستطالت الصلة عند البصريين؛ كقوله تعالى:
وإن لم تطل الصلة لم يجز حذف العائد المرفوع عند البصريين؛ كقوله تعالى:
١ - ومن هو كاذب ... [١١: ٩٣].
٢ - كمن هو أعمى ... [١٣: ١٩].
٣ - إلا من هو صال الجحيم ... [٣٧: ١٦٣].
٤ - إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار
والكوفيون لا يشترطون استطاتلة الصلة في الحذف، فجوزوا أن تكون (من) موصولة في قوله تعالى:
١ - فسيعلمون من أصحاب الصراط السوي [٢٠: ١٣٥].
معاني القرآن ٢: ١٩٧، البحر ٦: ٣٩٢.
٢ - فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا [٧٢: ٢٤].
ويجوز ذكره أيضا كقوله تعالى:
١ - ومن هو مستخف بالليل
وإذا كان المبتدأ خبره جملة أو ظرفا أو جارا ومجرورا امتنع حذفه؛ كقوله تعالى:
١ - ومن هو في ضلال مبين ... [٢٨: ٨٥].
٢ - ممن هو منها في شك ... [٣٤: ٢١].
٣ - من أضل ممن هو في شقاق بعيد ... [٤١: ٥٢].
٤ - فستعلمون من هو في ضلال مبين ... [٦٧: ٢٩].
جاء عائد (من) ضميرا متصلا مرفوعا في قوله تعالى:
١ - ومنهم من يستمعون إليك ... [١٠: ٤٢].
٢ - ومن الشياطين من يغوصون له ... [٢١: ٨١].
صلة (من) جملة فعلية فعلها ماض مثبت
٢: ١١١، ١٠٢، ٣٨، ٢: ١١٤، ٦٢، ٨١، ١١٢، ١٥٨،
١ - وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا [٢٥: ٤٢].
صلة (ما) الموصولة
أنواع صلة (ما) اسم الموصول:
١ - جاءت صلة (ما) اسم الموصول جملة فعلية فعلها ماض مثبت كثيرا جدا، ثم المضارع المثبت، ثم المضارع المنفي، ثم الماضي (ليس).
٢ - جاءت الصلة جارا ومجرورا كثيرا ثم ظرفا.
٣ - الصلة جملة اسمية في (١٥) موضعا.
جاءت صلة (ما) جملة (إن) المكسورة الهمزة في قوله تعالى: {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحة لتنوء بالعصبة} [٢٨: ٧٦].
وقال النحاس: سمعت علي بن سليمان، يعنى الأخفش الصغير يقول: ما أقبح ما بقوله الكوفيون في الصلات: إنه لا يجوز أن تكون صلة الذي (إن) وما عملت فيه. وفي القرآن: {ما إن مفاتحه. . .} البحر ٧: ١٣٢، القرطبي ٦: ٥٠٢٧.
أحوال عائد (ما) الموصولة:
عائد اسم الموصول إن كان ضميرا مرفوعا فاعلا أو نائب فاعل وجب ذكره، إذ الفاعل ونائبه لا يحذفان، وكذلك ذكر العائد في القرآن.
وإذا كان الضمير المرفوع مبتدأ، ولم تطل الصلة لم يحذف عند البصريين وقد جاء مذكورا مع طول الصلة في قوله تعالى:
{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} [١٧: ٨٢].
وحذف مع عدم استطالة الصلة في قراءة: {مثلا ما بعوضة} [٢: ٢٦]. برفع بعوضة وجعل (ما) اسم موصول نظير قراءة {تماما على الذي أحسن} [٦: ١٥٤] برفع أحسن.
٢ - العائد المجرور بالإضافة يجب ذكره، وكذلك جاء في القرآن.
والعائد المجرور بالحرف لا يحذف إلا بشروط: شرط الرضي أن يتعين الحرف،
ومثل بقوله تعالى. {أنسجد لما تأمرنا} [٢٥: ٦٠] {فاصدع بما تؤمر} [١٥: ٩٤].
وقال: يحذف قياسا إذا جر العائد بما جر به الموصول لفظا، ومعنى ومتعلقا.
وجعل ابن هشام قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر} [١٥: ٩٤] من القليل، وكذلك قوله: {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [٧: ١٠١]، وجعل ابن مالك في التسهيل قوله تعالى: {ذلك الذي يبشر الله عباده} [٤٢: ٢٣] من القليل.
جاء حذف العائد المجرور بالحرف قياسا بعد (ما) الموصولة في قوله تعالى: {ويشرب مما تشربون} [٢٣: ٣٣] {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [٢: ١٩٤].
وفي آيات كثيرة تحتمل (ما) فيها أن تكون حرفا مصدريا يجعلها المعربون والمفسرون اسما موصولا، ويقدرون العائد مجرورا بالحرف من غير أن يستوفى شروط الحذف.
٣ - حذف العائد المنصوب المتصل بالفعل كثير جدا في القرآن.
قال ابن يعيش ٣: ١٥٢: «وليس الحذف دون الإثبات في الحسن».
أحصيت مواضع حذف العائد المنصوب بعد (ما) وحدها فقاربت ألف موضع، على حين لم يذكر العائد المنصوب إلا في مواضع قليلة:
١ - وفيها ما تشتهيه الأنفس [٤٣: ٧١].
٢ - وإن كلا لما ليوفيهم [١١: ١١١]. بتخفيف (لما).
(ما) الاستفهامية
(ما) الاستفهامية
١ - جاءت (ما) الاستفهامية للاستفهام الحقيقي، وأفادت التعظيم، أو التحقير، أو الاستهزاء والسخرية، والتعجب في مواضع من القرآن.
٢ - تتابع الاستفهام بعد (ما) في آيات:
{مالكم كيف تحكمون} [١٠: ٣٥، ٣٧: ١٥٤، ٦٨: ٣٦].
٣ - أكثر مواقع (ما) الاستفهامية في القرآن مبتدأ، وجاءت مفعولا به في آيتين:
١ - {ما تعبدون من بعدي} [٢: ١٣٣].
٢ - {إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون} [٢٦: ٧٠]
٤ - كل ما جاء في القرآن من: {ما يدريك} فغير مذكور جوابه، وما جاء من: {وما أداراك} فمذكور جوابه.
٥ - تحذف ألف (ما) الاستفهامية إذا جرت، وإثباتها لغة جاءت في الشعر. أمالي الشجري ٢: ٢٣٣، الرضي ٢: ٥١، ابن يعيش ٤: ٩، المغني ٢: ٤.
وجاء في الشواذ إثبات الألف في قوله تعالى: {عم يتساءلون* عن النبأ العظيم} [٨٧: ١ - ٢].
قرئ (عما) بإثبات الألف، الكشاف ٤: ١٧٦، البحر ٨: ١٧٦.
ماذا
١ - جاءت (ماذا) محتملة أن تكون كلها اسم استفهام مفعولا مقدما، ومبتدأ وخبرا في أكثر مواقعها في القرآن تسعة عشر موضعا.
٢ - وقعت (ماذا) مفعولا مطلقا في قوله تعالى:
١ - {ماذا أجبتم} [٥: ١٠٨].
٢ - {ماذا أجبتم المرسلين} [٢٨: ٦٥].
وقيل: هي منصوبة على نزع الخافض «الباء».
٣ - جاءت (ماذا) محتملة أن تكون مبتدأ وخبرا، وأن تكون كلها مبتدأ
في ثلاث آيات.
بقية معاني (ما)
١ - (ما) معرفة تامة بمعنى الشيء، فاعل نعم، وبئس عند سيبويه وهي نكرة تامة منصوبة على التمييز عند الزمخشري وغيره.
٢ - (ما) التعجبية في آيتين.
٣ - (ما) الزائدة والمحتملة لأن تكون زائدة أو صفة جاء ذلك في آيات.