التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصدر الميمي

المصدر الميمي:

صياغة المصدر الميمي:

يصاغ المصدر الميمي للماضي الثلاثي غير المضعف على وزن "مَفْعَل" -بفتح الميم والعين، إلا إذا كان الماضي صحيح الآخر معتل الأول بالواو [وعد] التي تحذف عند كسر عين مضارعه [يعد]، فيجيء مصدره الميمي على "مَفْعِل" بكسر العين[موعِد].

أما المصدر الميمي للثلاثي المضعف فيجوز فيه فتح العين وكسرها.

يصاغ المصدر الميمي لغير الثلاثي على صورة مضارعه، مع إبدال الحرف الأول ميمًا مضمومة، مع فتح الحرف الذي قبل آخره.

صورة المصدر الميمي:

المصدر الميمي يلازم الإفراد والتذكير، ولا تلحقه تاء التأنيث إلا سماعًا في رأي كثير من النحاة. ويخالفهم آخرون.

والراجح أنه لا يعد من المشتقات، ولكن يصح أن يتعلق به شبه الجملة.

يعرب على حسب حاجة الجملة إليه ما كان منه مسموعًا بالنصب.

ومن حيث العمل فإنه يعمل عمل مصدره.

أما من حيث الدلالة فيدل على المعنى المجرد -كالمصدر الأصلي- ويمتاز الميمي بقوة دلالته وتأكيدها. ولا يدل على بيان السبب إلا سماعًا.

ملاحظة:

جاء في بعض المراجع اللغوية ما نصه:

"إن كان الماضي الثلاثي معتل العين بالياء فالمصدر الميمي مفتوح العين، واسم الزمان والمكان مكسور كالصحيح؛ نحو: مال مَمَالًا، وهذا مَمِيله ... هذا هو الأكثر. وقد يوضع كل واحد موضع الآخر؛ نحو المَعاش والمَعِيش، والمسار والمسير. 

قال ابن السكيت: لو فُتِحَا جميعًا في اسم الزمان والمكان، وفي المصدر الميمي، أو كسرا معًا فيهما -أي: في الاسم والمصدر- لجاز، لقول العرب: المعاش والمعيش؛ يريدون بكل واحد: المصدر واسم الزمان والمكان، وكذا المعاب والعيب، قال الشاعر:

أنا الرجل الذي قد عبتموه ... وما فيه لعياب معاب ... 

وقول الآخر:

أزمان قومي والجماعة كالذي ... منع الرحالة أن تميل مميلًا

أي: أن تميل ميلًا. الرحالة: الرحل، والسرج أيضًا. وقال ابن القوطية أيضًا: من العلماء من يجيز الفتح والكسر فيهما؛ مصادر كن أو أسماء زمان ومكان؛ نحو: الممال والممي ل، والمبات والمبيت" ا. هـ..



عباس حسن - النحو الوافي ج3 ص238